والنسل واللّه لا يحب الفساد » « 1 » .
نزلت في علي ، فروى لهم سمرة ذلك « 2 » وأخذ العوض من بيت مال المسلمين ، وقد الزم الإسلام بانفاقه على صالح المسلمين ، وإعالة ضعيفهم ومحرومهم ، ولكن ابن هند أنفقه على حرب الإسلام وعلى الكيد والطعن في أعلامه الذين نافحوا عن رسول اللّه ( ص ) في جميع المواقف والمشاهد وأرغموا معاوية وأباه على الدخول في حظيرته .
وعلى أي حال فقد انطلق ذوو الأطماع والمنحرفون عن الإسلام إلى افتعال الأحاديث في الحط من قيمة أهل البيت للظفر بالأموال والثراء العريض ، وروى ابن العاص لأهل الشام أن النبي ( ص ) قال في آل أبي طالب : « إن آل أبي طالب ليسوا لي بأولياء ، انما ولي اللّه وصالح المؤمنين » « 3 » .
وهكذا أخذت لجان الوضع تفتعل أمثال هذه الأحاديث ضد عترة النبيّ ( ص ) الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، محاولة بذلك إطفاء نور اللّه ، وحجب المسلمين عن قادتهم الواقعيين الذين نصّ عليهم النبيّ ( ص ) وجعلهم خلفاء من بعده على أمته .
وتحدث الإمام الباقر ( ع ) عن زيف تلك الأخبار وكذبها فقال :
« ويرون عن علي أشياء قبيحة ، وعن الحسن والحسين ما يعلم اللّه أنهم قد رووا في ذلك الباطل والكذب والزور » « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 203 و 204 .
( 2 ) النصائح الكافية ص 253 وغيره .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 3 / 15 .
( 4 ) سليم بن قيس ص 45 .