ثم ترك الشام وانصرف إلى عاصمة الرسول وهو ثائر غضبان واستقال من وظيفته « 1 » .
4 - الأذان في صلاة العيد :
وقضى الشرع الإسلامي باتيان الأذان والإقامة في خصوص الصلاة اليومية الواجبة ، وأما ما عداها من الصلاة المندوبة كصلاة النوافل أو الواجبة كصلاة العيدين والآيات فان الشرع قد حكم بتركهما ، فقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله :
« ليس في العيدين أذان ، ولا إقامة » « 2 » وسار على هذه السنة الخلفاء من بعد رسول اللّه ( ص ) « 3 » ولكن معاوية لم يبال بذلك فقد أحدث الأذان والإقامة في صلاة العيد « 4 » وبذلك خالف رسول اللّه وجافى ما أثر عنه وكان مبدعا في تشريعه .
5 - الخطبة قبل صلاة العيد :
والزمت السنة الإسلامية في صلاة العيد بالخطبة بعد فراغ الإمام من الصلاة فقد صلى النبي ( ص ) صلاة عيد الفطر وبعد الفراغ منها قام خطيبا بين أصحابه وفعل النبيّ كقوله سنة يجب اتباعه ، وصلى من بعده الخلفاء على وفق صلاته « 5 » ولكن معاوية لم يعتن بذلك فقد قدّم الخطبة على الصلاة »
هامش
( 1 ) النصائح ص 94 .
( 2 ) كشف الغمة للشعراني 1 / 123 .
( 3 ) سنن أبي داود 1 / 79 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 1 / 470 .
( 5 ) سنن أبي داود 1 / 178 .