7 - روى أبو سعيد الخدري قال : سمعت النبي صلى اللّه عليه وآله يقول : « إنما مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق ، وإنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل من دخله غفر له . . » « 1 »
يقول الامام شرف الدين في مرجعاته القيمة في بيان الحديث ما نصه « وأنت تعلم أن المراد من تشبيههم عليهم السلام بسفينة نوح أن من لجأ إليهم في الدين فأخذ فروعه وأصوله عن أئمتهم الميامين نجا من عذاب النار ، ومن تخلف عنهم كان كمن آوى « يوم الطوفان » إلى جبل ليعصمه من أمر اللّه ، غير أن ذاك غرق في الماء وهذا في الحميم والعياذ باللّه . والوجه في تشبيههم عليهم السلام بباب حطة هو أن اللّه تعالى جعل ذلك الباب مظهرا من مظاهر التواضع لجلاله والبخوع لحكمه ، وبهذا كان سببا للمغفرة .
هذا وجه الشبه ، وقد حاوله ابن حجر إذ قال : - بعد أن أورد هذه الأحاديث وغيرها من أمثالها -
« ووجه تشبيههم بالسفينة أن من أحبهم وعظمهم شكرا لنعمة مشرفهم وأخذ بهدي علمائهم نجا ، من ظلمة المخالفات ، ومن تخلف عن ذلك غرق في بحر كفر النعم ، وهلك في مفاوز الطغيان » إلى أن قال :
( وبباب حطة - يعني ووجه تشبيههم بباب حطة - ان اللّه جعل دخول
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد 9 / 168 ، وجاء في مستدرك الحاكم عن حنش الكناني قال : سمعت أبا ذر يقول : وهو آخذ بباب الكعبة : أيها الناس من عرفني فأنا من عرفتم ، ومن أنكرني فأنا أبو ذر سمعت رسول اللّه يقول : « مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا . ومن تخلف عنها غرق » وقد تظافرت الأخبار بهذا النص .