فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس ) « 1 »
6 - روى زيد بن أرقم قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدى ، أحدهما أعظم من الآخر كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما » « 2 » إن حديث الثقلين من أوثق الأحاديث النبوية ، وأكثرها ذيوعا ، وقد اهتم العلماء به اهتماما بالغا لأنه يحمل جانبا مهما من جوانب العقيدة الاسلامية ، كما أنه من اظهر الأدلة التي تستند إليها الشيعة في حصر الإمامة في أهل البيت ، وفي عصمتهم من الأخطاء والأهواء لان النبيّ صلى اللّه عليه وآله قرنهم بكتاب اللّه العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فلا يفترق أحدهما عن الآخر ومن الطبيعي أن صدور آية مخالفة لاحكام الدين تعتبر افتراقا عن الكتاب العزيز ، وقد صرح النبيّ صلى اللّه عليه وآله بعدم افتراقهما حتى يردا عليه الحوض ، فدلالته على العصمة ظاهرة جلية ، وقد كرر النبي صلى اللّه عليه وآله هذا الحديث في غير موقف من المواقف لأنه يهدف إلى صيانة الأمة والمحافظة على استقامتها وعدم انحرافها في المجالات العقائدية ، وغيرها أن تمسكت باهل البيت ولم تتقدم عليهم ، ولم تتأخر عنهم .
واستيفاء البحث في جوانب الحديث يستدعى وضع كتاب خاص ، وقد كفانا مئونة البحث عنه ما ذكره العلماء من التحقيق الرائع في جميع مناحى الحديث سواء أكان من ناحية السند أم الدلالة وغيرها « 3 »
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم 3 / 149
( 2 ) صحيح الترمذي 2 / 308 ، أسد الغابة 2 / 12
( 3 ) المراجعات : ص 49 - 52 ، الأصول العامة للفقه المقارن ص 164 - 187