وذوى قرباه ، ولا يشمل الزوجة ، ويؤكد هذا المعنى ما صرح به زيد ابن أرقم حينما سئل من أهل بيته - اي النبي ( ص ) - نساؤه ؟ فقال - لا - وأيم اللّه ، إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها ، وقومها ، أهل بيته أصله ، وعصبته ، الذين حرموا الصدقة بعده « 1 » .
2 - انا لو سلمنا أن الأهل يطلق على الزوج فلا بد من تخصيصه ، وذلك للأخبار المتواترة التي تقدم ذكرها وهي توجب تقييد الاطلاق من دون شك .
د - مزاعم عكرمة :
وزعم عكرمة أن الآية نزلت في نساء النبي ( ص ) وكان ينادى بذلك في السوق « 2 » وبلغ من اصراره وعناده أنه كان يقول : ( من شاء باهلته أنها نزلت في أزواج النبيّ ) « 3 » وعكرمة لا يعول على روايته ، ولا يوثق به ، وذلك لما يلي :
1 - انه من الخوارج « 4 » وموقف الخوارج من الامام أمير المؤمنين معروف ، من ناحية النصب والعداء .
2 - انه قد عرف بالكذب واشتهر به فعن ابن المسيب « أنه قال لمولى اسمه برد لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس » « 5 » وعن عثمان بن مرة أنه قال للقاسم : ان عكرمة حدثنا عن ابن عباس كذا :
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 / 238 ، تفسير ابن كثير 3 / 486 .
( 2 ) أسباب النزول للواحدي : ص 268 .
( 3 ) الدر المنثور 5 / 198 .
( 4 ) طبقات القراء 1 / 15 ، طبقات ابن سعد 5 / 216 .
( 5 ) الكلمة الغراء للامام شرف الدين نقلا عن ميزان الاعتدال .