في أهل البيت ( ع ) وان أبناءنا إشارة إلى ( الحسنين ) ، ونساءنا إلى فاطمة ، وأنفسنا إلى علي .
وموجز قصة المباهلة ان وفدا من نصارى نجران قدموا على رسول اللّه ( ص ) ليناظروه في دينه ، وبعد حديث دار بينهما اتفقا على « المباهلة » وهي أن يبتهلوا أمام اللّه تعالى فيجعلوا لعنته الخالدة وعذابه المعجل على الكاذبين ، وعينوا زمانا خاصا لها .
وخرج رسول اللّه ( ص ) في اليوم الذي اتفقا عليه ، وقد اختار للمباهلة أعز الناس لديه ، وأكرمهم عند اللّه ، وهم الحسن والحسين ، وسيدة النساء فاطمة ، وأمير المؤمنين ، واحتضن ( ص ) الحسين وامسك بيده الأخرى الحسن ، وسارت خلفه الزهراء وهي مغشاة بملاءة من نور اللّه ، وأمير المؤمنين يسير خلفها وهو باد الجلال ، وخرج السيد والعاقب بولديهما وعليهما الحلي والحلل ، ومعهم نصارى نجران وفرسان بني الحرث على خيولهم ، وهم على أحسن هيئة واستعداد ، وقد اجتمعت الجماهير الحاشدة وهي تراقب الحادث الخطير ، ويسأل الناس بعضهم بعضا ، هل تباهل النصارى ؟ أو تكف عن ذلك وبينما هم على هذا الحال إذ تقدم السيد والعاقب إلى رسول اللّه ( ص ) وقد بدا عليهما الذهول والارتباك قائلين :
« يا أبا القاسم بمن تباهلنا ؟ . » .
فأجابهم ( ص ) :
« أباهلكم بخير أهل الأرض وأكرمهم على اللّه ، وأشار إلى علي وفاطمة والحسنين . »
وقدما له سؤالا مقرونا بالتعجب :
« لمّ لا تباهلنا بأهل الكرامة ، والكبر ، وأهل الشارة ، ممن آمن
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 75
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٧٥