لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
« 1 » وهي صريحة الدلالة في العصمة ، ويقع البحث في الآية من جهات :
أ - دلالتها على العصمة :
وكيفية الاستدلال بها على عصمة أهل البيت ، انه تعالى حصر إرادة إذهاب الرجس - أي المعاصي - بكلمة انما ، وهي من أقوى أدوات الحصر وبدخول اللام في الكلام الخبري وبتكرار لفظ الطهارة وذلك يدل - بحسب الصناعة - على الحصر والاختصاص ، ومن المعلوم أن إرادة اللّه تعالى يستحيل فيها تخلف المراد عن الإرادة
« إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ »
وبذلك يتم الاستدلال بها على عصمة أهل البيت من كل ذنب ومعصية .
ب - المختصون بها :
واجمع ثقات الرواة أنها نزلت في رسول اللّه ( ص ) وفي أمير المؤمنين عليه السلام وفاطمة ، والحسنين ( ع ) ولم يشاركهم أحد في هذه الفضيلة « 2 » فقد روى الحاكم بسنده عن أم سلمة أنها قالت : في بيتي نزلت هذه الآية
( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ )
قالت : فأرسل رسول اللّه ( ص ) إلى علي وفاطمة والحسن والحسين ( ع ) فقال :
اللهم هؤلاء أهل بيتي ، قالت أم سلمة : يا رسول اللّه ما أنا من أهل
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب :
( 2 ) انظر تفسير الفخر 6 / 783 ، النيسابوري في تفسير سورة الأحزاب ، صحيح مسلم 2 / 331 ، الخصائص الكبرى 2 / 264 ، الرياض النضرة 2 / 188 ، خصائص النسائي 4 ، تفسير ابن جرير 22 / 5 ، مسند الإمام أحمد بن حنبل 4 / 107 سنن البيهقي 2 / 150 ، مشكل الآثار 1 / 334 وغيرها .