تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
الأنصاري « 1 » فهرب وقد استولى عليه الخوف ، ودخل بسر إلى المدينة
هامش
طفلين » ولم يرع قرابتهما من رسول الله ( ص ) وصغر سنهما ، ومنها غارته على همدان وسبى نسائهم فكن أول مسلمات سبين في الاسلام ، ومنها قتله أحياء من بني سعد ، إلى غير ذلك من الجرائم التي ارتكبها ، وقد برز هذا الأثيم يوم صفين لمحاربة الامام ، فطعنه الامام فسقط إلى الأرض وكشف عن عورته فتركه الامام وفي فعله يقول الحرث أحد الشعراء :أفي كل يوم فارس ليس ينتهي * وعورته وسط العجاجة باديهيكف لها عنه على سنانه * ويضحك منها في الخلاء معاويةبدت أمس من عمرو فقنع رأسه * وعورة بسر مثلها حذو حاذيهفقولا لعمرو ثم بسر الا انظرا * سبيلكما لا تلقيا الليث ثانيهولا تحمدا إلا الحيا وخصاكما * هما كانتا واللّه للنفس واقيهولولاهما لم تنجوا من سنانه * وتلك بما فيها عن العود ناهيهمتى تلقيا الخيل المشيحة صبحة * وفيها علي فاتركا الخيل ناحيةوكونا بعيدا حيث لا تبلغ القنا * نحور كما أن التجارب كافيهوقد خرف في آخر عمره ومات بالمدينة ، وقيل بل مات بالشام في بقية أيام معاوية الاستيعاب 1 / 154 - 163 . ( 1 ) أبو أيوب هو خالد بن زيد بن كليب الأنصاري من بني النجار وهو معروف باسمه وكنيته ، شهد مع النبي العقبة وبدرا وما بعدها من المشاهد ، ولما قدم النبي إلى المدينة نزل في بيته إلى أن بنى بيوته ومسجده وآخى النبيّ بينه وبين مصعب بن عمير ، وقد استخلفه الإمام علي على المدينة لما خرج إلى العراق ، ثم لحق به بعده وشهد معه قتال الخوارج ولزم أبو أيوب الجهاد بعد النبي إلى أن توفى بالقسطنطينية سنة خمسين ، وقيل اثنتين وخمسين جاء ذلك في الإصابة ج 1 ص 405
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 493 | الشيخ باقر شريف القرشي