« أين الزبير . ؟ »
فخرج إليه الزبير وهو شاك في سلاحه فلما رآه اعتنقه وقال له :
- يا أبا عبد اللّه ما جاء بك هاهنا ؟ ؟
- جئت أطلب دم عثمان
فرمقه بطرفه وقال له بنبرة المستريب .
- تطلب دم عثمان ؟ ! !
- نعم
- قتل اللّه من قتل عثمان
واقبل عليه يحدثه برفق ، ويذكره بما نساه قائلا :
« أنشدك اللّه يا زبير ، هل تعلم أنك مررت بي وأنت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وهو متّكئ على يدك ، فسلم علي رسول اللّه وضحك إلي ، ثم التفت إليك فقال لك : يا زبير إنك تقاتل عليا وأنت له ظالم . »
فاطرق الزبير ، وقد غاض لونه ، وذاب قلبه أسى وحسرات ، وندم على ما فرط من أمره وقال للامام :
- اللهم نعم
- فعلام تقاتلني ؟
- نسيتها واللّه ، ولو ذكرتها ما خرجت إليك ، ولا قاتلتك « 1 »
- ارجع
- وكيف ارجع وقد التقت حلقتا البطان ، هذا واللّه العار الذي لا يغسل ؟ ؟
- ارجع قبل أن تجمع العار والنار
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 1 / 73