تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وقد ذكر هذه الشروط والأوصاف كل من الماوردي وابن خلدون « 1 » 7 - العصمة ، وعرفها المتكلمون : بأنها لطف من اللّه يفيضها على أكمل عباده وبها يمتنع من ارتكاب الجرائم والموبقات عمدا وسهوا ، وقد أجمعت الشيعة على اعتبارها في الامام ، ويدل عليها حديث الثقلين ، فقد قرن الرسول صلى اللّه عليه وآله بين الكتاب والعترة وكما أن الكتاب معصوم من الخطأ والزلل فكذلك العترة الطاهرة وإلا لما صحت المقارنة والمساواة بينهما وقد تقدم الكلام في بيان ذلك . وهذه الأوصاف لم تتوفر إلا في أئمة أهل البيت حضنة الاسلام وحماته ، والادلاء على مرضاة اللّه وطاعته ، وقد وصفهم الكميت شاعر العقيدة الاسلامية بقوله :
القريبين من ندى والبعيدين * من الجور في عرى الاحكام
والمصيبين ما أخطأ النا * س ومرسي قواعد الاسلام
والحماة الكفاة في الحرب إن لف * ضرام وقوده بضرام
والغيوث الذين ان أمحل النا * س فمأوى حواضن الأيتام
راجحي الوزن كاملي العدل في ال * سيرة طبين بالأمور الجسام
ساسة لا كمن يرى رعية النا * س سواء ورعية الأغنام « 2 »
إن أئمة أهل البيت سلام اللّه عليهم قد دللوا بسيرتهم وهديهم على عصمتهم من الخطأ والزيغ ، وقد برهنت الحوادث والوقائع على ذلك ، ودلت على أنهم نسخة لا مثيل لها في تأريخ الانسانية وذلك لما لهم من عظيم الفضل والتقوى والحراجة في الدين .
هامش
( 1 ) الأحكام السلطانية صفحة 4 المقدمة ص 135 ( 2 ) الهاشميات