تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

ه - تعيينه

وذهبت الشيعة إلى أن تعيين الامام ليس بيد الأمة ، ولا بيد أهل الحل والعقد منها ، والانتخاب في الإمامة باطل والاختيار فيها مستحيل ، فحالها كحال النبوة فكما أنها لا تكون بايجاد الانسان وتكوينه كذلك الإمامة لأن العصمة - التي هي شرط في الإمامة - لا يعرفها اللّه المطلع على خفايا النفوس ، وقد أوضح ذلك واستدل عليه حجة آل محمد ومهدي هذه الأمة القائم المنتظر عليه السلام في حديثه مع سعد بن عبد اللّه فقد سأل الامام عن العلة التي تمنع الناس من اختيار امام لأنفسهم فقال عليه السلام له : - يختارون مصلحا أو مفسدا ؟ - بل مصلحا - فهل يجوز ان تقع خيرتهم على المفسد بعد ان لا يعلم أحد بما يخطر ببال غيره من صلاح أو فساد - بلى - فهي العلة أوردها لك ببرهان يثق به عقلك ، أخبرني عن الرسل الذين اصطفاهم اللّه ، وانزل الكتب عليهم ، وأيدهم بالوحي والعصمة ، إذ هم أعلام الأمم ، وأهدى إلى الاختيار ، منهم مثل موسى وعيسى ، هل يجوز مع وفور عقلهما ، وكمال علمهما إذا همّا بالاختيار أن تقع خيرتهما على المنافق وهما يظنان أنه مؤمن - لا - هذا موسى كليم اللّه مع وفور عقله ، وكمال علمه ونزول الوحي عليه اختار من أعيان قومه ووجوه عسكره لميقات ربه سبعين رجلا ممن