وتوفرت في الامام أبي محمد الصفات الرفيعة والمثل الكريمة ، وتجسدت فيه طاقات الاسلام وعناصره ومقوماته ، فهو بحكم قابلياته ونزعاته فذ من أفذاذ العقل الانساني ، ومثل من أمثلة التكامل البشري ، وعظيم من عظماء الاسلام .
لقد بلغ الامام الذروة في فضائله ، ومآثره ، واصالة رأيه ، وسمو تفكيره ، وشدة ورعه ، وسعة حلمه ، ودماثة أخلاقه إلى غير ذلك من ملكاته التي كان بها موضع اعتزاز المسلمين وفخرهم ، ونشير إلى بعضها
إمامته
ومن أبرز الصفات الماثلة فيه هي الإمامة وذلك لما تستدعيه من المثل والقابليات التي لا تتوفر إلا عند من اصطفاه اللّه واختاره من بين عباده ، وقد حباه تعالى بها ، وأعلن ذلك الرسول الكريم بقوله فيه وفي أخيه :
« الحسن والحسين إمامان إن قاما وإن قعدا . »
ولا بد لنا من وقفة قصيرة لنتبين فيها معنى الإمامة ، وبعض الشؤون التي تتعلق بها فإنها تكشف عن سمو مكانة الامام وعظيم شأنه وإلى القراء ذلك :
أ - معنى الإمامة
وحددها علماء الكلام فقالوا : « الإمامة رئاسة عامة في أمور الدين والدنيا لشخص انساني . » فالامام - حسب هذا التحديد - هو الزعيم العام والرئيس المتبع وله السلطة الشاملة على الناس في جميع شؤونهم الدينية والدنيوية
ب - الحاجة إلى الإمامة
والإمامة ضرورة من ضروريات الحياة لا يمكن الاستغناء عنها بحال