كره منه لذلك . « 1 »
والمهم ان عثمان قد نكل بالناقدين لسعيد بن العاص وهم قراء المصر وفقهاؤه ونفاهم عن أوطانهم وبالغ في ارهاقهم من أجل شاب طائش لأنه من ذويه وأسرته الامر الذي أوجب شيوع التذمر وانتشار السخط عليه ، وكراهية الأمة لحكمه .
3 - عبد اللّه بن عامر
وعزل عثمان أبا موسى الأشعري عن ولاية البصرة ، واختار لها ابن خاله عبد اللّه بن عامر بن كريز « 2 » فولاها إياه وهو ابن أربع أو خمس وعشرين سنة « 3 » وبلغ ذلك ابا موسى فقال للناس : « يأتيكم غلام خراج ولاج ، كريم الجدات والخالات والعمات يجمع له الجندان . « 4 »
والمهم أنه ولاه هذا المصر العظيم وهو شاب حدث السن ، وكان الأولى ان يختار له من خيار الصحابة وثقاتهم ليستفيد الناس من هديه وصلاحه ، ولكنه عمد إلى اختيار هذا الفتى لأنه ابن خاله ، وقد سار في أثناء ولايته سيرة ترف وبذخ ، فكان - كما قال الأشعري - ولاجا خراجا فهو أول من لبس الخز في البصرة ، وقد لبس جبة دكناء فقال الناس :
لبس الأمير جلد دب ، فغير لباسه ولبس جبة حمراء « 5 » وقد انكر عليه
هامش
( 1 ) الانساب 5 / 39 - 43 ، تأريخ الطبري 5 / 88 ، تأريخ أبي الفداء 1 / 168
( 2 ) تهذيب التهذيب 5 / 282 ، وجاء فيه ان أم عثمان اروى بنت كريز
( 3 ) الاستيعاب المطبوع على هامش الإصابة 2 / 253
( 4 ) الكامل 3 / 38
( 5 ) أسد الغابة 3 / 192