تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
لقد كان أمير المؤمنين عليه السلام مرجعا للفتيا في حياة أبي بكر وعمر ومفزعا للمسلمين إن حلت يناديهم مشكلة ، وقد اتفقت الكلمة انه اعلم الصحابة بشؤون الدين واحكام الشرع .

وفاة أبي بكر

وظل أبو بكر متقمصا للخلافة زمنا يسيرا يدير شؤون الأمة ، ويتصرف في أمورها ، قد اعتمد على عمر وأسند إليه مهام الدولة ، ولما مرض مرضه الذي توفي فيه وثقل حاله أدلى بالامر من بعده إليه وقد انكر عليه طلحة هذا الاختيار فقال له : « ما ذا تقول لربك ، وقد وليت علينا فظا غليظا ؟ تفرق منه النفوس وتنفض منه القلوب » « 1 » فسكت أبو بكر ، واندفع طلحة قائلا : « يا خليفة رسول اللّه ، إنا كنا لا نحتمل شراسته وأنت حي تأخذ على يديه ، فكيف يكون حالنا معه ، وأنت ميت وهو الخليفة . . » « 2 » ولم ينفرد طلحة بهذا الانكار بل شاركه جمهور المهاجرين والأنصار فقد بادروا إلى أبي بكر وقالوا له : « نراك استخلفت علينا عمر ، وقد عرفته ، وعلمت بوائقه فينا ، وأنت بين أظهرنا ، فكيف إذا وليت عنا ، وأنت لاق اللّه عز وجل فسائلك ، فما أنت قائل ؟ . . » فأجابهم أبو بكر بصوت خافض
هامش
( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 1 / 55 ( 2 ) شرح النهج 6 / 343 ط دار احياء الكتب العربية