تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
بنفسه ، وأخرى يحيله إلى ولده الحسن للتدليل على فضله ومواهبه ، فمن ذلك ما حدث به الرواة ان اعرابيا سأل أبا بكر فقال له : « إني أصبت بيض نعام فشويته وأكلته ، وانا محرم فما يجب علي ؟ . » فتحير أبو بكر ولم يطق جوابا ، وأحال الجواب إلى عمر فتحير أيضا ، وأحال الجواب إلى عبد الرحمن فعجز عنه ، وفزعوا جميعا إلى باب مدينة علم النبي صلى اللّه عليه وآله ليهديهم إلى الجواب ، ووجه إليه الاعرابي السؤال السالف فقال ( ع ) : « سل أي الغلامين شئت - وأشار إلى الحسن والحسين - » ووجه الاعرابي سؤاله إلى الإمام الحسن فقال ( ع ) له - ألك إبل ؟ - نعم - فاعمد إلى ما أكلت من البيض نوقا فاضر بهن في الفحول ، فما ينتج منها ، اهده إلى بيت اللّه العتيق ، الذي حججت إليه . . » والتفت إليه أمير المؤمنين « يا بني . إن من النوق السلوب ، وما يزلق « 1 » » فاجابه الحسن عن اشكاله . « يا أبة . إن يكن من النوق السلوب ، وما يزلق فان من البيض ما يمرق « 2 » وكان جوابه عليه السلام على وفق ما قرر في الفقه الاسلامي في كفارة الاحرام ، واستحسن أمير المؤمنين جوابه فالتفت عليه السلام إلى حضار مجلسه ، وهو يشيد بمواهب ولده ، وغزارة علمه وفضله ، قائلا : « معاشر الناس . . إن الذي فهم هذا الغلام هو الذي فهمه سليمان بن داود « 3 »
هامش
( 1 ) السلوب : الناقة التي مات ولدها أو ألقته بغير تمام ، الزلوق : الناقة التي تلقى ولدها بغير تمام . ( 2 ) يمرق : مأخوذ من مرقت البيضة اي فسدت ( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب 2 / 150 نقله عن القاضي في شرح الاخبار