تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣

الباب الرابع في فضله وعفافه وكرمه وهديه وصيانته وزهده وعبادته وجميل أخلاقه وصلاحه عليه السلام عند الخاص والعام

1 - محمّد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمّد الأشعري ، ومحمّد بن يحيى وغيرهما قالوا : كان أحمد بن عبيد اللّه بن خاقان على الضياع والخراج بقم ، فجرى في مجلسه يوما ذكر العلويّة ومذاهبهم وكان شديد النّصب ، فقال : ما رأيت ولا عرفت بسرّمن‌رأى رجلا من العلويّة مثل الحسن بن عليّ بن محمّد ابن الرّضا عليهم السلام في هديه وسكونه وعفافه ونبله وكرمه عند أهل بيته وبني هاشم وتقديمهم إيّاه على ذوي السن منهم والخطر وكذلك القوّاد والوزراء وعامّة الناس . فإنّي كنت يوما قائما على رأس أبي وهو يوم مجلسه للناس إذ دخل عليه حجابه فقالوا : أبو محمّد ابن الرّضا بالباب ، فقال بصوت عال : ائذنوا له ، فتعجّبت ممّا سمعت منهم أنّهم جسروا يكنّون رجلا على أبي بحضرته ، ولم يكن عنده إلّا خليفة أو وليّ عهد أو من أمر السلطان أن يكنّى ، فدخل رجل أسمر ، حسن القامة ، جميل الوجه ، جيّد البدن ، حدث السن له جلالة وهيبة . فلمّا نظر إليه أبي قام يمشي إليه خطا ، ولا أعلمه فعل هذا بأحد من بني هاشم والقوّاد ، فلمّا دنا منه عانقه وقبّل وجهه وصدره وأخذ بيده وأجلسه على
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 93 | السيد هاشم البحراني