. « 1 » وأمّا بقاء المهديّ عليه السلام فقد جاء في الكتاب والسنّة . أمّا الكتاب فقد قال سعيد بن جبير في تفسير قوله تعالى :
« 2 » قال : هو المهديّ عليه السلام من عترة فاطمة عليها السلام . وأمّا من قال : إنّه عيسى عليه السلام فلا تنافي بين القولين إذ هو مساعد للإمام عليه السلام على ما تقدّم ، وقد قال مقاتل « 3 » بن سليمان ومن شايعه من المفسّرين في تفسير قوله تعالى :
« 4 » قال : هو المهديّ عليه السلام يكون في آخر الزمان وبعد خروجه يكون قيام الساعة وأماراتها . وأما السنّة فما تقدّم في كتابنا هذا من الأحاديث الصحيحة الصّريحة . وأمّا الجواب عن طول الزّمان فمن حيث النص والمعنى . أمّا النص فما تقدّم من الأخبار على أنّه لا بدّ من وجود الثلاثة في آخر الزّمان وأنّهم ليس فيهم متبوع غير المهديّ عليه السلام بدليل أنّه إمام الأئمّة في آخر الزمان ، وأن عيسى عليه السلام يصلّي خلفه كما ورد في الصحاح ويصدّقه في دعواه ، والثّالث هو الدجّال اللعين وقد ثبت أنّه حيّ موجود . وأما المعنى في بقائهم فلا يخلو إمّا أن يكون بقاؤهم داخلا في مقدور اللّه تعالى أو لا يكون ، ويستحيل أن يخرج بقاؤهم عن مقدور اللّه تعالى ، لأن من بدأ