الموفّق والمعين .
قال مؤلّف الكتاب : ذكر الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن يوسف بن محمّد الگنجي الشّافعي في كتاب « البيان في أخبار صاحب الزمان » ، وقد تقدّمت الأحاديث المنقولة من كتابه هذا قال في آخره : الباب الخامس والعشرون وهو آخر الأبواب في الدلالة على كون المهديّ عليه السلام حيّا باقيا منذ غيبته إلى الآن ولا امتناع في بقائه عليه السلام بدليل بقاء عيسى والخضر وإلياس عليهم السلام من أولياء اللّه وبقاء الدجّال ، وإبليس اللعين من أعداء اللّه ، وهؤلاء قد ثبت بقاءهم بالكتاب والسنّة ، وقد اتّفقوا على ذلك ، ثم أنكروا بقاء المهديّ عليه السلام لوجهين : أحدهما طول الزّمان ، والثاني أنّه في سرداب من غير أن يقوم أحد بطعامه وشرابه ، وهذا ممتنع عادة .
قال مؤلّف الكتاب محمّد بن يوسف بن محمّد الگنجي بعون اللّه نبتدئ :
اما عيسى عليه السلام فالدّليل على بقائه من الكتاب قوله تعالى :
وإِن مِن أَهْل الْكِتاب إِلَّا لَيُؤْمِنَن بِه قَبْل مَوْتِه
« 1 » ولم يؤمن به بعد نزول هذه الآية إلى يومنا هذا جميعهم ، فلا بدّ أن يكون ذلك في آخر الزمان . وأمّا السنّة فما رواه مسلم في « صحيحه » عن النوّاس « 2 » بن سمعان في حديث طويل في قصّة الدجّال قال : فينزل عيسى بن مريم عليه السلام عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين ، واضعا كفّيه على أجنحة ملكين « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 159 .
( 2 ) نوّاس بن سمعان بن خالد بن عمرو بن قرط بن عبد اللّه العامري الكلابي الشامي ، صحابيّ روى عنه جبير ابن نفير ، وبشر بن عبيد اللّه وغيرهما - أسد الغابة ج 5 / 45 - .
( 3 ) كنز العمّال ج 7 / 187 ، فيض القدير ج 6 / 17 وصحيح مسلم ج 8 ص 197 .