وسلّم يخرج رجل من وراء النهر يقال له الحارث « 1 » الحرّاث ، على مقدمته « 2 » رجل يقال له منصور ، يوطّئ أو « 3 » يمكّن لآل محمّد كما مكّنت قريش « 4 » لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وجب على كل مؤمن نصره « 5 » ، أو قال « 6 » : اجابته « 7 » . الرابع عشر : ما رواه في « تأويل مختلف الحديث » من الجزء الأوّل في حديث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تأليف أبي محمّد عبد اللّه بن مسلم ابن قتيبة « 8 » الدينوري في رفع تناقض الحديثين « 9 » قال : وممّا يشهد لهذا ما رواه
هامش
( 1 ) الحارث اسمه ، وحرّاث صفة له أي زرّاع ، هكذا في أكثر النسخ وفي بعض النسخ : الحارث بن حرّاث ، والله يعلم .
( 2 ) اي على مقدّمة جيشه .
( 3 ) الترديد من الراوي ، قال الملّا علي القاري : ( أو ) هي بمعنى الواو ، أي يهيّئ الأسباب بأمواله وخزائنه وسلاحه ويمكّن أمر الخلافة ويقوّيها ويساعدها بعسكره .
( 4 ) مثل أبي طالب وابنه عليهما سلام اللّه .
( 5 ) الضمير في ( نصره ) راجع إلى الحارث أو إلى المنصور ، ويمكن أن يرجع إلى المهدي عليه السّلام بقرينة المقام ، لكونهما من أنصاره .
( 6 ) الشك من الرّاوي .
( 7 ) سنن أبي داود ج 4 ذيل ح 4290 ص 108 عن هارون بن المغيرة عن عمرو بن أبي قيس ، عن مطرّف بن طريف عن أبي الحسن عن هلال بن عمرو ، قال : سمعت عليّا رضي اللّه عنه يقول : . . . الخ .
وأخرجه الحافظ المنذري في مختصر السنن ج 6 / 162 ح 4122 والقرطبي المتوفى ( 671 ) في التذكرة عن أبي داود والخطيب العمري التبريزي المتوفى بعد ( 741 ) ه في مشكاة المصابيح ج 3 ح 5458 وأبو الفداء المتوفى ( 774 ) ه في النهاية ج 1 / 28 والسيوطي المتوفى ( 911 ) في العرف الوردي ج 2 / 126 والملّا علي القاري المتوفى ( 1014 ) في مرقاة المفاتيح ج 5 / 184 .
( 8 ) ابن قتيبة : عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة أبو محمد الدينوري ، الأديب المكثر في التصنيف ، ولد ببغداد سنة ( 213 ) ه وتوفي بها ( 276 ) ه ومن كتبه : « تأويل مختلف الحديث » - الاعلام ج 4 / 280 - .
( 9 ) المراد بالحديثين ما قال بن قتيبة قبل الاستشهاد بما رواه معاوية : قالوا : رويتم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « مثل أمتي مثل المطر ، لا يدرى أوّله خير أم آخره » ثم رويتم « إن الإسلام بدا غريبا ، وسيعود غريبا » وأنّه قال : « خير أمّتي القرن الّذي بعثت فيه » قالوا : وهذا تناقض واختلاف . - قال أبو محمد : ونحن نقول : إنّه ليس في ذلك تناقض ولا إختلاف ، لأنّه أراد بقوله : « إن الاسلام بدا غريبا . .
الخ » أن أهل الإسلام حين بدا قليل ، وهم في آخر الزّمان قليل إلّا أنّهم خيار ، وممّا يشهد لهذا ما رواه معاوية بن عمرو . . الخ .