تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣

عليه وآله وسلّم : المهدي منّي ، أجلى الجبهة ، أقنى الانف ، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، يملك سبع سنين . « 1 » السادس عشر : عنه باسناده قال : وعن أبي سعيد الخدري أيضا عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قصّة المهديّ قال : فيجيء إليه رجل فيقول : يا مهديّ أعطني أعطني قال : فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله . « 2 »

هامش
( 1 ) مصابيح السنة بهامش مرقاة المفاتيح ج 5 / 180 ، تقدّم الحديث عن سنن أبي داود ح 11 مع تخريجاته . قال الملّا علي القاري الحنفي المتوفى ( 1014 ) ه في « مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح » ج 5 / 180 في شرح الحديث : « المهدي منّي » أي من نسلي وذريتي « أجلى الجبهة » أي واسعها . « أقنى الأنف » أي مرتفعه ، وفي « النهاية » القنافي الأنف طوله ودقّة ارنبته مع حدب في وسطه ، والارنبة طرف الأنف ، والحدب الارتفاع ، والمراد أنّه لم يكن أفطر فإنّه مكروه الهيئة . رواه أبو داود ، وصحّحه ابن العربي ، ورواه الحاكم في مستدركه ج 4 / 557 هكذا : حدّثنا أبو العبّاس محمّد ابن يعقوب ، حدّثنا محمّد بن إسحاق الصغاني . . . . عن أبي سعيد رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « المهدي منا أهل البيت ، أشم الأنف ، أقنى ، أجلى ، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، يعيش هكذا ، وبسط يساره وإصبعين من يمينه المسبّحة والإبهام ، وعقد هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
( 2 ) أخرجه الترمذي في صحيحه ج 4 / 506 ح 2232 قال : حدّثنا محمّد بن بشّار ، حدّثنا محمّد بن جعفر ، حدّثنا شعبة ، قال : سمعت زيدا العميّ ، قال : سمعت أبا الصدّيق الناجي يحدّث عن أبي سعيد الخدري قال : خشينا أن يكون بعد نبيّنا حدث فسألنا نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : إن في أمّتي المهديّ يخرج يعيش خمسا ، أو سبعا - أو تسعا ، زيد الشاك ، قال : قلنا : وما ذاك ؟ قال : سنين ، قال : فيجيء إليه رجل فيقول : يا مهديّ أعطني أعطني ، قال : فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله قال أبو عيسى : هذا حديث حسن ، وقد روي من غير وجه عن أبي سعيد ، وأبو الصديق الناجي اسمه بكر بن عمرو ، ويقال : بكر بن قيس . وقال القاوي الحنفي في « مرقاة المفاتيح شرح المصابيح » ج 5 / 180 : « أعطني أعطني » التكرير للتأكيد ، ويمكن أن يقول : أعطني مرّة بعد أخرى لما تعوّد من كرمه وإحسانه « قال » أي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، « فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله » اي لما رأى من حرصه على المال ومطالبته له في كل الأحوال فأعطاه وأغناه عن السؤال ، وخلص نفسه عن الملال . رواه ابن حنبل أيضا في مسنده ج 3 / 21 مع اختلاف يسير في الألفاظ ورواه في التاج ج 5 / 364 ط مصر سنة ( 1354 ) ورواه في جامع الأصول ج 11 / 49 ح 7813 .