تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨

الثاني عشر : عنه بالإسناد أيضا قال : وعن أم سلمة رضي اللّه عنها زوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن النبي ( ص ) قال : « يكون إختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكّة ، فيأتيه ناس من أهل مكّة فيخرجونه وهو كاره ، فيبايعونه بين الرّكن والمقام ، ويبعث إليه بعث من الشام فيخسف بهم بالبيداء بين مكّة والمدينة ، فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال « 1 » الشام وعصائب « 2 » أهل العراق فيبايعونه ، ثم ينشأ رجل من قريش أخواله كلب ، فيبعث إليه بعثا ، فيظهرون عليهم ، وذلك بعث كلب ، والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب ، فيقسم المال ويعمل في الناس بسنتي ، أو قال : بسنّة نبيّهم ( ص ) ويلقي الإسلام بجرانه « 3 » إلى الأرض فيلبث سبع سنين ، ثم يتوفّى ويصلّي عليه المسلمون . قال أبو داود : قال بعضهم : عن هشام « 4 » : تسع سنين « 5 » قال مؤلّف هذا الكتاب : بنو كلب هم أخوال السفياني « 6 » والقائم عليه

هامش
( 1 ) الأبدال ( جمع البدل بكسر الباء الموحدة وسكون الدال المهملة ) وهو بمعنى الكريم والشريف .
( 2 ) العصائب ( بفتح العين جمع العصابة بكسرها ) وهي الجماعة .
( 3 ) الجران ( بكسر الجيم ) من البعير : مقدّم عنقه ، ويقال : « ألقى البعير جرانه » أي برك ، « وألقى فلان على هذا الأمر جرانه » أي وطّن نفسه عليه ، « وضرب الإسلام بجرانه » أي ثبت واستقرّ .
( 4 ) هو هشام بن أبي عبد اللّه سنبر الحافظ ، البصري الدستوائي ، روى عن قتادة الحديث ، وروى عنه ابنه معاذ بن هشام المتوفّى سنة ( 200 ) ه توفي على الأصح سنة ( 153 ) ه - شذرات الذهب ج 1 ص 235 - .
( 5 ) أخرجه أبو داود في « السنن » ج 4 / 107 كتاب المهدي ح 4286 قال : حدّثنا محمّد بن المثنّى ، حدّثنا معاذ ابن هشام ، حدّثني أبي ، عن قتادة ، عن صالح أبي الخليل ، عن صاحب له ، عن أم سلمة . . . الخ . وأخرج الحديث غير واحد من أكابر العامّة وإليك بعضهم : الحافظ الصنعاني في المصنّف ج 11 ح 371 ، والمتقي الهندي في كنز العمال ج 11 / ح 38668 ونور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد ج 7 / 314 .
( 6 ) ورد ذكر السفياني في أحاديث كثيرة ، واسمه على ما يستفاد من الآثار عثمان بن عنبسة ، من أحفاد بني اميّة ، وفي حديث رواه في « البرهان في علامات مهدي آخر الزمان » عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : السفياني من ولد خالد بن يزيد ، رجل ضخم الهامة بوجهه أثر الجدري ، بعينه نكتة بياض يخرج من ناحية - مدينة دمشق وعامّة من يتبعه من كلب ، فيقتل حتى يبقر بطون النساء ، ويقتل الصبيان ، فيجمع لهم قيس فيقتلها . . . ويخرج رجل من أهل بيتي في المحرم فيبلغ السفياني ، فيبعث إليه جندا فيهزمهم ، فيسير إليه السفياني بمن معه حتى إذا جاوزوا ببيداء من الأرض خسف بهم فلا ينجو منهم إلّا المخبر عنهم . أخرجه أبو عبد اللّه الحاكم في « المستدرك » وقال : هذا حديث صحيح الإسناد على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه وخروج السفياني من الأمور المحتومة ، والأحاديث المخبرة عنه في كتب الفريقين مشهورة .