2 - وعنه قال : حدّثنا محمّد بن علي بن محمّد بن حاتم النوفلي المعروف بالكرماني ، قال : حدّثنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشّاء البغدادي ، قال : حدّثنا أحمد بن طاهر القمي ، قال : حدّثنا محمّد بن بحر « 1 » بن سهل الشيباني ، قال : حدّثنا أحمد بن مسرور ، عن سعد بن عبد اللّه القمي « 2 » ، قال : كنت امرأ لهجا « 3 » بجمع الكتب المشتملة على غوامض العلوم ودقائقها ، كلفا باستظهار ما يصح من حقائقها ، مغرما « 4 » بحفظ مشتبهها ومستغلقها ، شحيحا على ما أظفر به من معاضلها ومشكلاتها متعصبا لمذهب الامامية راغبا عن الأمن والسلامة في انتظار التنازع والتخاصم والتعدّي إلى التباغض والتشاتم ، معيّبا للفرق ذوي الخلاف ، كاشفا عن مثالب أئمّتهم هتّاكا لحجب قادتهم ، إلى أن بليت بأشدّ النّواصب منازعة ، وأطولهم مخاصمة ، وأكثرهم جدلا ، وأشنعهم سؤالا ، وأثبتهم على الباطل قدما . فقال ذات يوم - وأنا أناظره - تبّا لك يا سعد ولأصحابك معاشر الرافضة
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 212
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٢١٢
هامش
( 1 ) محمّد بن بحر أبو الحسين الشيباني الكرماني السجستاني ، أورده الشيخ في رجاله وقال : كان من المتكلمين ، وكان عالما بالأخبار فقيها إلّا أنّه متّهم بالغلوّ ، وله نحو من خمسمائة مصنّف ورسالة ، وترجمه النجاشي وقال :
قال بعض أصحابنا أنّه كان في مذهبه ارتفاع ، وحديثه قريب من السلامة ، وقال السيّد الخوئي قدّس اللّه سرّه بعد نقل ما قيل فيه : وثاقته غير ثابتة وما ذكره النجاشي من أن حديثه قريب من السلامة يريد به أنّه لا غلوّ في أحاديثه ، فلم يثبت حسنه أيضا إذا هو مجهول الحال - معجم رجال الحديث ج 15 / 122 - .
( 2 ) في هامش البحار : والعجب أن محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي عدّ فيما مضى في حديث كمال الدين تحت الرقم 26 ص 30 عدد من انتهى إليه انّهم رأوه عليه السلام ولم يذكر فيهم سعد بن عبد اللّه ولا يخفى ما في سند الحديث حيث إن الصدوق كان يروي عن سعد بن عبد اللّه بواسطة واحدة هو أبوه أو ابن الوليد أو هما معا ، ولكن الوسائط بينه وبين سعد في هذا الحديث أربع منهم الأحمدون الثلاثة مجهولون وغير مذكورين في الرجال - راجع قاموس الرجّال ج 4 / 339 - .
( 3 ) اللهج : الحريص وكذلك الكلف .
( 4 ) المغرم : المحب المشتاق .