تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
السلام فجلس بين يديه يسأله عن مسائل في الحلال والحرام . فقال أبو جعفر عليه السلام في عرض كلامه : قل لهذه المارقة : بما استحللتم فراق أمير المؤمنين عليه السلام وقد سفكتم دماءكم بين يديه في طاعته والقربة إلى اللّه بنصرته ؟ فيقولون لك : إنّه حكّم في دين اللّه ، فقل لهم : قد حكّم اللّه تعالى في شريعة نبيّه عليه وآله السلام رجلين من خلقه . قال :
فَابْعَثُوا حَكَماً مِن أَهْلِه وحَكَماً مِن أَهْلِها إِن يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّق اللَّه بَيْنَهُما

« 1 » وحكّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سعد بن معاذ في بني قريظة فحكّم فيهم بما أمضاه اللّه ، أو ما علمتم أن أمير المؤمنين عليه السلام إنّما أمر الحكمين أن يحكما بالقرآن ولا يتعدّياه واشترط ردّ ما خالف القرآن من أحكام الرجال ، وقال : حين قالوا له حكّمت على نفسك من حكم عليك . فقال : ما حكّمت مخلوقا ، وإنّما حكّمت كتاب اللّه فأين تجد المارقة تضليل من أمر بالحكم بالقرآن واشترط ردّ ما خالفه لولا ارتكابهم في بدعتهم البهتان ؟ ! فقال نافع بن الأزرق : هذا « واللّه » كلام ما مرّ بسمعي قطّ ، ولا خطر على بالي وهو الحق إن شاء اللّه . « 2 » 15 - وروى العلماء أن عمرو بن عبيد « 3 » وفد على محمّد بن عليّ بن الحسين

هامش
( 1 ) النساء : 35 .
( 2 ) إرشاد المفيد : 265 ، الاحتجاج للطبرسي ج 2 / 324 ، روضة الواعظين : 245 ، وعنها البحار ج 8 / 571 ط حجر والعوالم ج 19 : 309 .
( 3 ) عمرو بن عبيد : بن باب التيمي بالولاء ، أبو عثمان البصري ، شيخ المعتزلة في عصره ، له رسائل وخطب وكتب ، توفّى بمران قرب مكة المكرمة سنة « 144 » ه ودناه المنصور الخليفة العبّاسي الاعلام ج 5 / 252 - .