عليهما السلام ليمتحنه بالسؤال ، فقال له : جعلت فداك ما معنى قوله تعالى :
أَولَم يَرَ الَّذِين كَفَرُوا أَن السَّماوات والْأَرْض كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما
« 1 » ما هذا الرتق والفتق ؟ . فقال له أبو جعفر عليه السلام : كانت السماء رتقا لا تنزل القطر ، وكانت الأرض رتقا لا تخرج النبات ، فانقطع عمرو ولم يجد اعتراضا ومضى . ثم عاد إليه فقال له : أخبرني جعلت فداك عن قوله عزّ وجل :
ومَن يَحْلِل عَلَيْه غَضَبِي فَقَدْ هَوى
« 2 » ما غضب اللّه ؟ . فقال أبو جعفر عليه السلام : غضب اللّه عقابه يا عمرو ، ومن ظن أن اللّه يغيّره شيء فقد كفر « 3 » . وكان مع ما وصفناه به من الفضل في العلم والسؤدد والرئاسة والإمامة ظاهر الجود في الخاصّة والعامّة ، مشهور الكرم في الكافّة معروفا بالفضل والإحسان مع كثرة عياله وتوسّط حاله « 4 » . إلى هنا كلام المفيد .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : 30 .
( 2 ) سورة طه : 81 .
( 3 ) إرشاد المفيد : 265 ، وعنه كشف الغمّة ج 2 / 126 .
وفي تفسير البرهان ج 3 / 59 عنه وعن الاحتجاج : 326 ، وفي البحار ج 46 / 354 ح 7 والعوالم ج 19 / 314 عن الارشاد والاحتجاج وعن المناقب لابن شهرآشوب ج 4 / 197 .
ورواه في الفصول المهمة : 214 و 215 .
وأورده في روضة الواعظين : 244 .
( 4 ) الإرشاد : 265 .