2 - محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : مرّ عليّ بن الحسين على المجذومين ، وهو راكب حمار ، وهم يتغذّون ، فدعوه إلى الغذاء ، فقال : أما لولا أنّي صائم لفعلت ، فلمّا صار إلى منزله أمر بطعام فصنع ، وأمر أن يتنوّقوا « 1 » فيه ، ثم دعاهم فتغذّوا عنده ، وتغذّى معهم « 2 » . 3 - الشيخ الطوسي في « مجالسه » قال : أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر ، قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمّد الزبيري القرشي ، قال : أخبرنا عليّ بن الحسن بن فضّال ، قال : حدّثنا العبّاس بن عامر ، قال : حدّثنا أحمد بن رزق الغمشاني ، عن أبي اسامة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : كان عليّ بن الحسين عليهما السلام يقول : ما تجرّعت جرعة غيظ قطّ أحب إليّ من جرعة غيظ اعقبها صبرا ، وما أحب أن لي بذلك حمر النعم . قال : وكان يقول : الصدقة تطفئ غضب الرب ، قال : وكان لا تسبق يمينه شماله . قال : وكان يقبّل الصدقة قبل أن يعطيها السائل ، قيل له : ما يحملك على هذا ؟ قال : فقال : لست اقبّل يد السائل ، إنّما اقبّل يد ربّي ، إنّها تقع في يد ربّي قبل أن تقع في يد السائل . قال : ولقد كان يمرّ على المدرة في وسط الطريق فينزل عن دابّته حتى ينحّيها بيده عن الطريق . قال : ولقد مرّ بمجذومين فسلّم عليهم وهم يأكلون ، فمضى ثم قال : إن اللّه لا يحب المتكبّرين فرجع إليهم ، فقال : إنّي صائم ، وقال : ائتوني بهم في المنزل ، قال : فأتوه فأطعمهم ثم أعطاهم « 3 » .
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 320
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٣٢٠
هامش
( 1 ) تنوق في مطعمه وملبسه : تجوّد .
( 2 ) الكافي ج 2 / 123 ح 8 وعنه البحار ج 46 / 55 ح 2 وعوالم الإمام السجّاد عليه السلام : 122 ح 1 .
( 3 ) أمالي الطوسي ج 2 / 285 وعنه البحار ج 46 / 74 ح 64 وصدره في البحار ج 71 / 426 ح 7 .