مشتقّة من رسول اللّه نبعته * طابت عناصره والخيم والشيم
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجده أنبياء اللّه قد ختموا
وليس قولك من هذا بضائره * العرب تعرف من أنكرت والعجم
اللّه شرّفه قدما وفضله * جرى بذلك في اللوح والقلم
من جدّه دان فضل الأنبياء له * وفضل أمّته دانت له الأمم
من معشر حبّهم دين وبغضهم * كفر وقربهم أمن ومعتصم
مقدّم بعد ذكر اللّه ذكرهم * في كل برّ « 1 » ومختوم به الكلم
يستدفع الضرّ والبلوى بحبّهم * ويسترب به الإحسان والنعم
في كفّه خيزران ريحه عبق * في كف أروع في عرنينه شمم
ما قال : لا قطّ إلّا في تشهده * لولا التشهّد كانت لاؤه نعم
إن عدّ أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل : هم
كلتا يديه غمام عم نفعهما * يستوكفان ولا يعروهما العدم
لا يخلف الوعد ميمون نقيبته * رحب الذراع أريب حين يعترم « 2 »
لا يستطيع جواد بعد غايتهم * ولا يدانيهم قوم وإن كرموا
هم الغيوث إذا ما أزمة « 3 » أزمت * والأسد أسد الشرى « 4 » والناس محتدم « 5 »
لا يقبض البسط عسر من أكفّهم « 6 » * سيّان ذلك وإن أثروا وإن عدموا
من يشكر اللّه يشكر أوليته * والدين من بيت هذا ناله الأمم
إن تنكروه فإن اللّه خالقه * واللّه يعرفه واللوح والقلم
هذا ابن فاطمة الزهراء ويحكم * وابن الوصيّ عليّ خيرهم قدم
هامش
( 1 ) في نسخة : في كل يوم .
( 2 ) يعترم ( على المجهول ) من العرام بمعنى الشدّة ، والأريب : العاقل أي عاقل إذا اصابته شدّة .
( 3 ) الأزمة : الشدّة ، وأزمت : لزمت .
( 4 ) الشرى ( بفتح الشين المعجمة والراء المهملة والراء المهملة والألف المقصورة ) : طريق في سلمى كثيرة الأسد .
( 5 ) الاحتدام : التحرّق والالتهاب .
( 6 ) في البحار والمناقب : لا يقبض العسر بسطا من أكفّهم .