يرتفع من حيث يتضع الناس « 1 » . 6 - وعنه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضّال ، عن ثعلبة بن ميمون « 2 » عمّن يروي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أن عليّ بن الحسين عليه السلام تزوّج سريّة كانت للحسن بن عليّ عليهما السلام ، فبلغ ذلك عبد الملك بن مروان ، فكتب إليه في ذلك كتابا : إنّك صرت بعل الإماء ، فكتب إليه عليّ بن الحسين عليهما السلام : إن اللّه رفع بالإسلام الخسيسة ، وأتم به الناقصة ، وأكرم به من اللؤم ، فلا لؤم على مسلم ، إنّما اللؤم لؤم الجاهليّة ، إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنكح عبده ، ونكح أمته ، فلمّا انتهى الكتاب إلى عبد الملك قال لمن عنده : خبّروني عن رجل إذا أتى ما يضع الناس لم يزده إلّا شرفا ؟ قالوا : ذاك أمير المؤمنين ، قال : لا واللّه ما هو ذاك ، قالوا : ما نعرف إلّا أمير المؤمنين ، قال : لا واللّه ما هو بأمير المؤمنين ، ولكنّه عليّ بن الحسين عليهما السلام « 3 » . 7 - الشيخ في « التهذيب » بإسناده عن عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن محمّد ابن عبد اللّه بن زرارة ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : لمّا زوّج عليّ بن الحسين عليهما السلام امّه مولاه « 4 » ، وتزوّج هو مولاته كتب إليه عبد الملك بن مروان كتابا يلومه فيه ويقول
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 322
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٣٢٢
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 / 344 ح 4 وعنه الوسائل ج 14 / 47 ح 2 وفي البحار ج 46 / 164 ح 6 وعوالم الإمام السجّاد عليه السلام : 208 ح 1 وعن المناقب لابن شهرآشوب ج 4 / 162 .
( 2 ) ثعلبة بن ميمون الكوفي ، مولى بني أسد أبو إسحاق النحوي ، له كتاب قد رواه جماعة ، ذكره النجاشي في الرجال ج 1 برقم 300 وقال : كان وجها في أصحابنا ، قارئا ، فقيها ، نحويّا ، لغويّا ، راوية ، وكان حسن العمل كثير العبادة والزهد روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهما السلام ، قال البروجردي في « النخبة » .ثم ابن ميمون يسمّى ثعلبة * وجه ، فقيه ، زاهد ، ما أدبّه( كشر ) خيّر ، عدل من الزهاد * وطق إليه صح في الإسناد
( 3 ) الكافي ج 5 / 345 ح 6 وعنه البحار ج 46 / 105 ح 94 وصدره في الوسائل ج 14 / 48 ح 4 .
( 4 ) المراد بها مولاة تربيه لا والدته كما يستفاد من الأحاديث ، منها ما رواه الصدوق في « عيون الأخبار » :
270 ط سنة ( 1317 ) عن سهل بن القاسم النوشجاني قال : قال لي الرضا عليه السلام : إن بيننا وبينكم نسبا ، قلت : وما هو أيّها الأمير ؟ قال : إن عبد اللّه بن عامر بن كريز لمّا افتتح خراسان أصاب ابنتين ليزدجرد بن شهريار ملك الأعاجم فبعث بهما إلى عثمان بن عفّان ، فوهب إحداهما الحسن عليه السلام والأخرى الحسين عليه السلام فماتتا عندهما نفساوين ، وكانت صاحبة الحسين عليه السلام نفست بعليّ بن الحسين عليهما السلام فكفل عليّا بعض امّهات أولاد أبيه ، فنشأ وهو لا يعرف امّا غيرها ، ثم علم أنّها مولاته فكان الناس يسمّونها امّه ، وزعموا أنّه زوّج امّه ، معاذ اللّه إنّما زوّج هذه ، قال سهل بن القاسم : ما بقي طالبيّ عندنا إلّا كتب عني هذا الحديث عن الرضا عليه السلام .
وذكر المجلسي قدّس سرّه في مرآة العقول ج 1 / 196 عتاب عبد الملك على الإمام عليه السلام تزويجه امّه من مولاه ، وجواب الإمام له أنّها ظئره وليست امّه التي أولدته .