2 - وهذا الحديث الّذي رواه سعد رواه أيضا أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري ، قال : روى أيّوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي إسماعيل « 1 » ، عن حمزة بن حمران ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ذكرنا خروج الحسين عليه السلام وتخلّف ابن الحنفية عنه ، فقال : يا حمزة إنّي سأحدثك عن هذا الحديث بما لا تشك فيه بعد مجلسنا هذا ، إن الحسين بن عليّ صلوات اللّه عليهما لما فصل متوجها دعا بقرطاس وكتب بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من الحسين بن عليّ إلى بني هاشم ، أمّا بعد فإنّه من لحق بي استشهد ومن تخلّف عنّي لم يبلغ الفتح والسلام « 2 » . 3 - كتاب « ثاقب المناقب » « 3 » عن الباقر عليه السلام قال : لمّا أراد الحسين عليه السلام الخروج إلى العراق بعثت إليه أم سلمة ، وهي الّتي كانت ربّته ، وكان أحب الناس إليها ، وكانت أرق الناس عليه وكانت تربة الحسين عندها في قارورة دفعها إليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 212
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٢١٢
هامش
( 1 ) أبو إسماعيل أو خالد بن أبي إسماعيل الخيّاط الكوفي ، روى عن الإمام الصادق عليه السلام ، وثّقه النجاشي وقال : له كتاب يرويه عدّة من أصحابنا ، ويحتمل اتّحاده مع مروان بن إسماعيل في الحديث السابق ولفظ مروان يكون سهوا من النسّاخ واللّه العالم .
( 2 ) دلائل الإمامة لأبي جعفر الطبري : 77 .
( 3 ) « الثاقب في المناقب » للشيخ عماد الدين أبي جعفر محمّد بن علي بن حمزة المشهدي المعروف بابن حمزة صاحب « الواسطة » و « الوسيلة » ، المعبّر عنه بأبي جعفر الثاني وأبي جعفر المتأخّر ، لتأخره عن أبي جعفر الشيخ الطوسي المشارك له في الاسم والكنية والنسبة ، ويلوح من الشيخ منتجب الدين الّذي توفّي بعد سنة ( 585 ) أنّه كان معاصره .
توفّي بكربلاء ودفن في خارج باب النجف في البقعة التي يزار فيها .
قال في « الروضات » ص 596 : إن « ثاقب المناقب » لم يكن عند المحمّدين الثلاثة المتأخّرين فلم ينقل شيء منه في « الوافي » و « الوسائل » و « البحار » .
ويظهر من قصّة أبي عبد اللّه المحدّث الذي أعماه أمير المؤمنين عليه السلام وذكرها في هذا الكتاب برقم ( 202 ) ص 236 أن تاريخ تأليف الكتاب كان سنة ( 506 ) .
الذريعة ج 5 / 5 - .