الباب الحادي عشر في علمه عليه السلام بلغات المدينتين ألف ألف لغة
1 - محمّد بن يعقوب ، عن أحمد بن محمّد ، ومحمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسن ، عن يعقوب بن يزيد « 1 » ، عن ابن أبي عمير ، عن رجاله ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إن الحسن بن علي ، قال : إن للّه مدينتين : إحداهما بالمشرق ، والأخرى بالمغرب « 2 » ، عليهما سور من حديد ، وعلى كل واحد منهما ألف ألف مصراع ، وفيها ألف ألف « 3 » لغة ، يتكلّم كل لغة بخلاف لغة صاحبها ، وأنا أعرف جميع اللغات ، وما فيهما وما بينهما ، وما عليهما حجة غيري
هامش
( 1 ) يعقوب بن يزيد بن حمّاد الأنباري أبو يوسف الكاتب من كتاب المنتصر ، روى عن الإمام أبي جعفر الثاني عليه السلام ، ثقة ، صدوق - جامع الرواة ج 2 / 349 - .
( 2 ) قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في « مرآة العقول » في شرح الحديث :
المدينتان جابلقا وجابلسا ، قال في « المغرب » : قالوا جابلقا وجابلسا قريتان : إحداهما بالمغرب والأخرى بالمشرق .
وقال بعض أهل التأويل : كأن المدينتين كنايتان عن عالمي المثال المتقدّم : أحدهما على الدنيا وهو الشرقي ، والمتأخّر اخّر عنها وهو الغربي ، وكون سورهما من الحديد كناية عن صلابته وعدم إمكان الدخول فيهما إلا من أبوابهما ، وكثرة اللغات كناية عن اختلاف الخلائق في السلائق والألسن اختلافا لا يحصى ، وحجته وحجّية أخيه في زمانهما ظاهرة ، فإنّها كانت عامّة لجميع الخلق .
( 3 ) في المصدر : وفيهما سبعون ألف ألف لغة .