تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١

الباب الخامس في معرفة أهل الكتاب له بالنعت له في كتبهم وما ظهر لهم من دلائل النبوة

1 - محمّد بن علي بن بابويه ، باسناده عن ابن عباس « 1 » ، عن أبيه العباس بن عبد المطّلب « 2 » ، عن أبي طالب « 3 » ، قال : خرجت إلى الشام تاجرا سنة ثمان من مولده النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وكان في أشدّ ما يكون من الحرّ ، فلمّا أجمعت « 4 » على السير ، قال لي رجال من قومي : ما تريد أن تفعل بمحمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم وعلى من تخلّفه ؟ فقلت : لا أريد أن أخلّفه

هامش
( 1 ) ابن عبّاس : عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب الهاشمي ، أبو العبّاس حبر الأمّة الصحابي الجليل - ولد بمكّة سنة ( 3 ق ه ) ونشأ في بدء عصر النبوّة ، فلازم النبي صلى اللّه عليه وآله وروى عنه أحاديث كثيرة ، وشهد مع أمير المؤمنين عليه السلام الجمل وصفّين ، وكف بصره في آخر عمره ، فسكن الطائف وتوفّي بها سنة ( 68 ) ، وكان آية في الحفظ ، أنشده ابن أبي ربيعة قصيدته التي مطلعها : « آمن آل نعم أنت غاد فمبكر » فحفظها مرة واحدة وهي ثمانون بيتا .
( 2 ) العباس بن عبد المطلب : أبو الفضل كان من أكابر قريش في الجاهلية والاسلام ولد سنة ( 51 ق ه ) وكانت له سقاية الحاج ، أسلم قبل الهجرة وكتم إسلامه وأقام بمكّة يكتب إلى النبي صلى اللّه عليه وآله أخبار المشركين ، ثم هاجر إلى المدينة وشهد وقعة حنين فكان ممّن ثبت حين انهزم الناس ، وعمى في آخر عمره ، وأحصي ولده في عصر المأمون العباسي سنة ( 200 ) فبلغوا ( 33000 ) ، توفي بالمدينة سنة ( 32 ) .
( 3 ) أبو طالب بن عبد المطّلب : اختلف في اسمه ، قيل : عمران ، وقيل : غيره ، كان من أبطال بني هاشم ، وكافل النبي صلى اللّه عليه وآله في سفره وحضره ، وأسلم سرّا يكتم إيمانه لمصلحة الاسلام ، ولد سنة ( 85 ق ه ) وتوفي سنة ( 3 ق ه ) .
( 4 ) أجمع على الأمر : عزم عليه كأنّه جمع نفسه له .