حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 190
حتى أصبح ، فخرج يصلّي بأصحابه الغداة ، فقال : اللّهم اشف عليّا وعافه فإنّه أسهرني اللّيلة . قال عليّ عليه السلام : فكأنّما نشطت من عقال « 1 » ( 1 ) العقال : الحبل الّذي يشدّ به البعير في وسط ذراعه ، ونشطت من عقال أي خرجت منه . ، فقمت وخرجت إلى المسجد ، فلمّا رآني قال : أبشر يا عليّ إنّي لم أسأل اللّه تعالى فيك شيئا إلّا أعطيته « 2 » ( 2 ) أخرج في البحار ج 38 / 314 رواية عن كتاب سليم بن قيس مضمونها مضمون هذه الرواية . . 9 - ومن « الكتاب » أيضا بالاسناد ، عن الحسين بن علي ، عن أمّه فاطمة الزهراء سيّدة نساء العالمين سلام اللّه عليها ، قالت : نزلت على سيّدي صلوات اللّه عليه قراءة هذه الآية لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُول بَيْنَكُم كَدُعاءِ بَعْضِكُم بَعْضاً « 3 » ( 3 ) سورة النور : 63 . قالت : فاطمة فجئت وهبت النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم أن أقول له : يا أباه ، فجعلت أقول : يا رسول اللّه فأقبل عليّ وقال : يا بنيّة لم تنزل فيك ولا في أهلك من قبل ، قال : أنت منّي وأنا منك ، وإنّما نزلت في أهل الجفاء ، وإن قولك يا أباه أحب إلى القلب وأرضى للرب . ثم قال : أنت نعم الولد ، وقبّل جبهتي ومسحني من ريقه ، فما احتجت إلى الطيب بعده « 4 » ( 4 ) أخرجه المصنف أيضا في تفسير البرهان ج 3 / 154 ح 1 . عن « المناقب الفاخرة » وأخرج الحديث ابن شهرآشوب في المناقب ج 2 / 320 ، وقال : القاضي أبو محمد الكرخي في كتابه عن الصادق عليه السلام ، قالت فاطمة : لمّا نزلت : « لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا » هبت رسول اللّه أن أقول له : يا أبة ، فكنت أقول : يا رسول اللّه ، فأعرض عني مرّة واثنتين أو ثلاثا . . ثم أقبل عليّ فقال : يا فاطمة إنّها لم تنزل فيك ولا في أهلك ، ولا في نسلك ، أنت منّي وأنا منك ، إنّما نزلت في أهل الجفاء والغلظة من قريش أصحاب البذخ والكبر ، قولي : يا أبة فإنّها أحيى للقلب وأرضى للرب . . 10 - ابن بابويه في « أماليه » باسناده عن محمّد بن الفيض بن المختار « 5 » ( 5 ) محمد بن الفيض بن المختار : الجعفي الكوفي كان من أصحاب الصادق عليه السلام وكان والده - - ممّن روى عن الباقر والصادق والكاظم وأوّل من سمع النص من الصادق على الكاظم عليهم السلام . ،