تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

جابر بن عبد اللّه ، قال : لمّا زوّج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فاطمة من عليّ أتاه أناس من قريش ، فقالوا : إنّك زوّجت عليّا بمهر خسيس ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما أنا زوّجت عليّا . ولكن اللّه زوّجه ليلة أسري بي عنده سدرة المنتهى أوحى اللّه إلى السدرة أن انثري ما عليك ، فنثرت الدرّ والجوهر والمرجان ، فابتدر الحور العين فالتقطن ، فهن يتهادينه ويتفاخرن ويقلن : هذا من نثار فاطمة بنت محمّد عليهما السلام . فلمّا كانت ليلة الزفاف أتى النبيّ ببغلته الشهباء ، وثنّى عليها قطيفة ، وقال لفاطمة : اركبي ، وأمر سلمان أن يقودها ، والنبيّ صلى اللّه عليه وآله يسوقها . فبينما هو في بعض الطريق إذ سمع النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم وجبة ، فإذا هو جبرئيل في سبعين ألفا ، وميكائيل في سبعين ألفا ، فقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم : ما أهبطكم إلى الأرض ؟ قالوا : جئنا نزّف فاطمة إلى عليّ بن أبي طالب فكبّر جبرئيل ، وكبّر ميكائيل ، وكبّرت الملائكة ، وكبّر محمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، فوقع التكبير على العرائس من تلك الليلة « 1 » . 6 - وعنه قال : أخبرنا أبو عبد اللّه حمّوية بن عليّ بن حمّوية البصري « 2 » ، قال : حدّثنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن بكر الفراني « 3 » ، قال : حدّثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي « 4 » ، أقل : حةثننا أبو الفضل العبّاس بن الفرج الرياشي « 5 » ، قال : حدّثنا عثمان بن عمر « 6 » ، عن إسرائيل « 7 » ، عن

هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 263 - وعنه البحار ج 43 / 104 ح 15 .
( 2 ) حمّوية بن علي بن حمّوية البصري من مشايخ الطوسي توفي بعد سنة ( 413 ) .
( 3 ) في المصدر المطبع : الهزاني ، وعلى أيّ نحو كان ما وجدت له ترجمة .
( 4 ) الفضل بن الحباب أبو خليفة البصري كان من النحاة البصريين المحدثين - قال السيوطي في « بغية الوحاة » : كان من أجلّاء أصحاب الحديث روى عن الطيالسي وغيره وولّى قضاء البصر ، توفّي سنة ( 305 ) .
( 5 ) الرياشي أبو الفضل العباس بن الفرج اللغوي البصري قتله البزنج ، وكان قائما يصلّي سنة ( 257 ) .
( 6 ) عثمان بن عمر : بن فارس الحافظ البصري أبو محمد المتوفى سنة ( 209 ) .
( 7 ) إسرائيل : بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الحافظ الكوفي والمتوفى سنة ( 162 ) .
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 187 | السيد هاشم البحراني