وإن حقّك لمفروض على من آمن بي ، ولولاك لم يعرف حزب اللّه ، وبك يعرف عدو اللّه ، ومن لم يلقه بولايتك لم يلقه بشيء .
ولقد أنزل اللّه عزّ وجل
يا أَيُّهَا الرَّسُول بَلِّغ ما أُنْزِل إِلَيْك مِن رَبِّك
- يعني في ولايتك يا عليّ -
وإِن لَم تَفْعَل فَما بَلَّغْت رِسالَتَه
« 1 » ولو لم أبلّغ ما أمرت به من ولايتك لحبط عملي . ومن لقى اللّه عزّ وجل بغير ولايتك فقد حبط عمله ، وغدا « 2 » ينجز لي ، وما أقول إلّا قول ربّي تبارك وتعالى ، وإن الّذي أقول لمن اللّه عزّ وجل أنزله فيك « 3 » . 11 - الشيخ المفيد في « أماليه » قال : أخبرني الشريف أبو عبد اللّه محمّد بن الحسن الجواني « 4 » ، قال : أخبرني المظفّر بن جعفر العلوي العمريّ « 5 » قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسعود « 6 » ، عن أبيه ، عن محمّد بن حاتم « 7 » ،
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 67 .
( 2 ) في المصدر : وعد ( بالعين المهملة ) .
( 3 ) أمالي الصدوق : 399 - المجلس 74 - ح 13 - وعنه البحار ج 38 ص 105 ح 33 والبرهان ج 2 / 488 ح 2 ورواه في بشارة المصطفى : 178 عن ابن بابويه .
( 4 ) أبو عبد اللّه الجواني : محمد بن الحسن بن عبد اللّه بن الحسن بن محمد بن الحسن بن محمّد بن عبد اللّه مولى الحسين بن علي بن الحسين السجاد عليهما السلام . ساكن أمل طبرستان ، كان من الفقهاء والمحدّثين له كتاب « ثواب الأعمال » ، وفي رجال النجاشي : محمد بن عبيد اللّه بن الحسين بن علي بن الحسين عليهما السلام ، لا مولى الحسين ، كما نبّه عليه التستري في « قاموس الرجال » ج 8 / 133 ، وقال في صفحة 263 : محمد بن عبيد اللّه بن الحسين الأصغر أبو عبد اللّه الجواني ، الظاهر أنّه أحد النفرين الذين أمر المأمون بتسليم فدك إليهما كما رواه البلاذري .
ولا يخفى أن هذا الاستظهار مناف لتاريخ وفاة الجواني لأنّه مات سنة ( 181 ) وابتداء خلافة المأمون كان في سنة ( 198 ) .
( 5 ) المظفر بن جعفر بن المظفر بن جعفر بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عمر الأطرف : أبو طالب العلوي السمرقندي كان من ثقات الاماميّة ومن مشايخ الصدوق قدّس سره .
( 6 ) جعفر بن محمد بن مسعود بن العياشي : والده أبو النضر المفسّر جليل القدر المتوفى حدود ( 320 ) ق وأما جعفر فهو أيضا أمامي فاضل . قال الأردبيلي في جامع الرواة : روى عن أبيه جميع كتب أبيه وهي تزيد على مأتي مصنّف .
( 7 ) محمّد بن حاتم بن بزيع أبو بكر البصري : نزيل بغداد المتوفى سنة ( 249 ) ه .