تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

ورثها هو وولدها « 1 » . قال : وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السلام وهو يوصيه : وإذا أبرمت « 2 » ما أمرتك من أمر ، فكن على أهبة « 3 » الهجرة إلى اللّه ورسوله ، وسر إليّ لقدوم كتابي إليك ولا تلبث « 4 » . وانطلق رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لوجهه يؤم المدينة ، وكان مقامه في الغار ثلثا ، ومبيت علي عليه السلام على الفراش أوّل ليلة . قال عبيد اللّه بن أبي رافع : وقد قال عليّ بن أبي طالب عليه السلام يذكر مبيته « 5 » على الفراش ومقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم في الغار :

وقيت بنفس خير من وطئ الحصا * ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر
محمّد لمّا خاف أن يمكروا به * فوقاه ربّي ذو الجلال من المكر
وبت أراعيهم متى يأسرونني « 6 » * وقد وطنت « 7 » نفسي على القتل والأسر
« 8 »
وبات رسول اللّه في الغار آمنا * هناك وفي حفظ الإله وفي ستر
أقام ثلثا ثم زمّت « 9 » قلائص « 10 » * قلائص يفرين الحصا أينما يفري « 11 »
ولمّا ورد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله المدينة نزل في بني عمرو بن عوف
هامش
( 1 ) في المصدر : ثم ورثها هو وولدها بعد مماتها .
( 2 ) في المصدر : وإذا قضيت .
( 3 ) الأهبة ( بضم الهمزة وسكون الهاء ) : العدّة .
( 4 ) في المصدر : وانتظر قدوم كتابي إليك ولا تلبث بعده .
( 5 ) في المصدر : وقد قال علي بن أبي طالب عليه السلام شعرا يذكر .
( 6 ) في المصدر : متى ينشرونني .
( 7 ) في المصدر : وقد وطّئت .
( 8 ) في تعليقات البحار : وفي بعض الروايات مكان البيت الثاني والثالث هكذا :رسول اله خاف أن يمكروا به * فنجّاه ذو الطول الاله من المكروبت أراعيهم وما يثبتونني * فقد وطّنت نفسي على القتل والأسر
( 9 ) زمّت الجمال : جعل الخطام في عنقها والخطام حبل يجعل في عنق البعير ويثنى في مقدم أنفه .
( 10 ) القلائص : جمع القلوص كعروس وهي الأنثى الشابّة من الإبل الطويلة القوائم .
( 11 ) يفري الأرض : يسريها ويقطعها .