بقباء ، فأراده أبو بكر على دخوله المدينة ، وألاصه « 1 » في ذلك ، فقال : ما أنا بداخلها حتى يقدم ابن عمي وابنتي « 2 » يعني عليا وفاطمة . قالا : قال أبو اليقظان « 3 » فحدّثنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، ونحن معه بقبا ، عما أرادت قريش من المكر به ، ومبيت عليّ عليه السلام على فراشه ، قال : أوحى اللّه عزّ وجل إلى جبرائيل وميكائيل عليهما السلام أنّي قد آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر صاحبه ، فأيّكما يؤثر أخاه ؟ وكلاهما كرها الموت ، فأوحى اللّه إليهما عبداي ألّا كنتما مثل وليّي عليّ آخيت بينه وبين محمّد نبيّي ، فآثره بالحياة على نفسه ؟ ثم ظل ، أو قال : رقد على فراشه يقيه بنفسه « 4 » إهبطا إلى الأرض جميعا « 5 » فاحفظاه من عدوه . فهبط جبرئيل فجلس عند رأسه ، وميكائيل عند رجليه ، وجعل جبرئيل يقول : بخ بخ من مثلك يا ابن أبي طالب ؟ ! واللّه عزّ وجل يباهي بك الملائكة . قال : فأنزل اللّه عزّ وجل في عليّ عليه السلام وما كان من مبيته على فراش رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم « 6 »
« 7 » . قال أبو عبيدة : قال أبي : وابن أبي رافع : ثم كتب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام كتابا يأمره بالمسير إليه ، وقلة التلوّم « 8 » وكان الرسول إليه أبا واقد الليثي « 9 » فلما أتاه كتاب رسول اللّه صلى اللّه