عداء في اللّه
وما كلّ جدّ في الرّجال محمّد * ولا كلّ أمّ في النّساء بتول « 1 »
أجل ، ولا كلّ أب كعليّ ، ولا كلّ آخ كالحسن ، ولا كلّ أخت كزينب ، ولا كل ابن كزين العابدين ، ولا كلّ أصحاب كحبيب ، وزهير ، وبرير ، ولا كلّ شهيد كالحسين ، ويقف يزيد في الموقف المعاكس المناقض في نسبه وأخلاقه وأصحابه ، فلا سكّير وشرّير كيزيد ، ولا أحد أخبث من أبيه معاوية ، ولا عدوّ للّه ورسوله أعدى من جدّه أبي سفيان ، ولا آكلة لأكباد الشّهداء ، كجدّته هند ، ولا أصحاب أكثر لؤما وجرما من ابن زياد ، وشمر ، وابن سعد .
قال الإمام الصّادق بقوله : « نحن وآل أبي سفيان تعادينا في اللّه ، قلنا : صدق اللّه . وقالوا كذب اللّه » « 2 » . فالعداء ، إذن ، بين الصّدق والكذب ، وبين الكفر الّذي يتمثّل بالأمويّين ، وبين الإيمان الّذي يتجسّم بأهل البيت ، وقد حاول معاوية أن يجمع الحقّ والباطل ، ويجري المصالحة بين الرّحمن والشّيطان ، فكتب إلى
هامش
( 1 ) من قصيدة الشّيخ حسن آل أبي عبد الكريم المخزومي من شعراء الشّيعة في القرن الثّامن كما جاء في الغدير : 6 / 398 و : 11 / 210 .
( 2 ) انظر ، مجمع الزّوائد : 7 / 239 ، مسند البزّار : 2 / 191 ح 571 ، وقعة صفّين لنصر بن مزاحم : 318 ، معاني الأخبار : 246 ، النّصائح الكافية لمن يتولى معاوية : 46 ، المعيار والموازنة : 145 .