تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
أي أنّ جابر بن حيّان عبقري الكيمياء في التّأريخ البشري كلّه والّذي أسقط نظريّة « أرسطو » في تكوين « الفلزّات » ، ينسب هذا العلم الخطير إلى الإلهام المحمّدي . . وهو يرى أنّ مزج علوم الدّين بعلوم الدّنيا يجعل الإنسان متوحدا في مسيرته الكونيّة . . . ولا مفرّ من ذلك ، لأنّ العلم في يد الجهّال ، كما يقول جابر بن حيّان ، فيه خراب العالم . . . والجهّال هم الكفرة ! ! . وروح الحضارة الإسلاميّة تتبلور في شعار الأمل أمام الباحث في العلوم . وجابر بن حيّان ينصح تلاميذه وهم من العلماء أيضا بأنّ الأمل هو طريق العلم . . . وكان يردّد هذه الآية :
وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ
« 1 » . وكان جابر بن حيّان يعتقد أنّ الوحي مستمر بعد رسول اللّه ، لكن في الخفاء ، ويأتي هذا الوحي بالعلوم إلى الأئمّة ، ومنهم إلى الرّعيّة . عليّ الدّالي
هامش
( 1 ) يوسف : 87 .