مجلس يزيد وظهر عليه الحقد وما أبداه من الشّماتة وما تفوّه به من ألفاظ ، قالت له السّيّدة زينب : صدق اللّه يا يزيد :
ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ
« 1 » أظننت أننا غلبنا وسقنا كالأسارى هوانا من اللّه لنا ، وأنت جذل فرح حين رأيت الدّنيا مستوثقة لك ، فاللّه أكبر وأملك :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
« 2 »
ثمّ رحلت بعد ذلك إلى المدينة ، ثمّ إلى القاهرة ، إلى أن توفّيت سنة ( 62 ) ودفنت في مسجدها المعروف « 3 » .
حسين البتنوني
هامش
( 1 ) الرّوم : 10 .
( 2 ) آل عمران : 178 . انظر ، أخبار الزّينبيّات : 86 ، بلاغات النّساء : 21 ، الحدائق الوردية : 1 / 129 ، الإحتجاج : 2 / 37 ، أعلام النّساء : 2 / 504 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 2 / 64 ، اللّهوف في قتلى الطّفوف : 79 ، العوالم : 205 ، بحار الأنوار : 45 / 160 .
( 3 ) تقدّمت تخريجاته .