قال العامل :
وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ
« 1 » .
قال الحسين : عفوت عنك .
قال :
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
« 2 » فأعتقه وأعطاه ) « 3 » .
وقفته في كربلاء ، وحربه معروفة عندما قاتل جيوش الأمويّين . . قتل أمامه ولده وأهل بيته وأصحابه ، ولكنّه استمر يقاتل ، ومثله في هذه المواقف يسلّم ويستسلم ، ولكنّه وقف أمام ثلاثين ألف « 4 » كالجراد المنتشر ، ينهزمون بسيفه ، وهو يقول : « لا حوّل ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم » « 5 » .
وفي كربلاء . . . في يوم عاشوراء . . . استشهد كلّ كبير وصغير من أبناء عليّ . . . واستشهد الحسين ، وحمل قاتله الرّأس إلى زوّجته - زوّجة القاتل ، قائلا :
- جئتك بغني الدّهر . . . هذا رأس الحسين معك في الدّار .
فقالت الزّوجة :
- ويّحك . جاء النّاس بالذّهب والفضّة . . . وجئت برأس ابن بنت رسول اللّه .
واللّه لا يجمع رأسي ورأسك بيت « 6 » .
هامش
( 1 ) آل عمران : 134 .
( 2 ) آل عمران : 134 .
( 3 ) انظر ، شعب الإيمان : 6 / 317 ح 8317 ، تأريخ دمشق : 41 / 387 ، الدّر المنثور : 2 / 73 ، مناقب آل أبي طالب : 3 / 396 ، البداية والنّهاية : 9 / 125 ، روضة الواعظين : 199 ، كشف الغمّة : 2 / 298 ، الإرشاد : 2 / 147 ، الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة لابن الصّباغ المالكي : 2 / 91 ، بتحقّيقنا ) .
( 4 ) تقدّمت تخريجاته .
( 5 ) تقدّمت تخريجاته .
( 6 ) انظر ، تأريخ الطّبري : 4 / 348 ، مقتل الحسين لأبي مخنف : 203 ، الكامل في التّأريخ : 4 / 80 .