في طريق الشّام
القربان :
بعد أن قتل الحسين وقفت سيّدة الطّفّ عند جسده الشّريف ، ثمّ نظرت إلى السّماء ، وقالت :
« اللّهمّ تقبل منّا هذا القليل من القربان » « 1 » . . .
من أي معدن هذه الرّوح الّتي عرفت حقيقة الحسين وعظمته عندها وأبيها عليّ ، وأمّها فاطمة ، وأخيها الحسن ، ولكنّها تعرف أيضا عظمة الدّين ، اللّه وطاعته ومرضاته ؟ . .
أجل ، أنّها تعرف عظمة الحسين ، بل ترى فيه شخص جدّها محمّد ، وقد حاول الأمويون القضاء عليه ، فقدم آل الرّسول الحسين فداء له . . وأنّه يفدى بكلّ عظيم ، ويضحي في سبيله ، حتّى بالأنبياء والأوصياء . . فيحاة الحسين عظيمة وغالية ، كحياة جدّه وأبيه ، ولكنّ الدّين أغلى وأثمن ، وقد حاول الأمويون القضاء عليه ، فقدّم آل الرّسول الحسين فداء له .
وتضرعت سيّدة الطّفّ إلى اللّه سبحانه أن يتقبل هذا القربان القليل ، لأنّها لا
هامش
( 1 ) « زينب الكبرى » للنّقدي عن كتاب « الطّراز المذهّب » . ( منه قدّس سرّه ) .
و : 57 و 96 ، الكبريت الأحمر : 3 / 13 .