تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣

في طريق الشّام

القربان :

بعد أن قتل الحسين وقفت سيّدة الطّفّ عند جسده الشّريف ، ثمّ نظرت إلى السّماء ، وقالت : « اللّهمّ تقبل منّا هذا القليل من القربان » « 1 » . . . من أي معدن هذه الرّوح الّتي عرفت حقيقة الحسين وعظمته عندها وأبيها عليّ ، وأمّها فاطمة ، وأخيها الحسن ، ولكنّها تعرف أيضا عظمة الدّين ، اللّه وطاعته ومرضاته ؟ . . أجل ، أنّها تعرف عظمة الحسين ، بل ترى فيه شخص جدّها محمّد ، وقد حاول الأمويون القضاء عليه ، فقدم آل الرّسول الحسين فداء له . . وأنّه يفدى بكلّ عظيم ، ويضحي في سبيله ، حتّى بالأنبياء والأوصياء . . فيحاة الحسين عظيمة وغالية ، كحياة جدّه وأبيه ، ولكنّ الدّين أغلى وأثمن ، وقد حاول الأمويون القضاء عليه ، فقدّم آل الرّسول الحسين فداء له . وتضرعت سيّدة الطّفّ إلى اللّه سبحانه أن يتقبل هذا القربان القليل ، لأنّها لا
هامش
( 1 ) « زينب الكبرى » للنّقدي عن كتاب « الطّراز المذهّب » . ( منه قدّس سرّه ) . و : 57 و 96 ، الكبريت الأحمر : 3 / 13 .