تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
وفي حوانيت الدّعارة ، ولا ينطقون إلّا بالكفر والفسق ، وسبّ الأديان والمذاهب ، ولا يتعرفون على صوم ولا صلاة ، حتّى إذا جاء يوم العاشر من المحرّم لبسوا الأكفان ، وضربوا الجباه بالسّيوف ، والأكتاف بالسّلاسل ، وأظهروا الشّيعة والتّشيّع بأبشع الصّور والمظاهر ، ووسموا الذّكرى المقدّسة بأقبح السّمات ، وأفسحوا المجال للمفترين والمتقوّلين بأنّنا لا نصلح للحياة ، وأنّ عقيدتنا بدعة وضلالة ، وسلّحوا العدوّ بأقوى سلاح وأمضاه ، وقبعوا في بيوتهم لا يفكرون إلّا في أنفسهم ، وتركوا غيرهم في وسط المعركة يكافح ، ويناضل ، بكلّ سلاح . أنّ ذكرى الحسين ما زالت ولن تزال حيّة في القلوب ، فعلينا أن نستغلها لمرضاة اللّه ورسوله ، لصالح الإسلام والمسلمين ، وبثّ العلم والوعي ، وجمع الكلمة ، لا لإشاعة الجهل والتّفريق ، والإتّجار بالدين والعواطف .

ابتسام الحسين

روي أنّ شمرا ، حيت ارتقى الصّدر الشّريف ، وهمّ بذبح الإمام ، ابتسم عليه أفضل الصّلاة والسّلام ، وقال لشمر : أتعرفني من أنا ؟ . قال اللّعين : أجل ، حقّ المعرفة . . جدّك محمّد المصطفى ، وأبوك عليّ المرتضى ، وأمّك فاطمة الزّهراء ، وخصمي العليّ الأعلى . . . « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر ، تأريخ الطّبري : 4 / 346 ، الفتوح لابن أعثم : 3 / 137 ، الكامل في التّأريخ : 4 / 40 ، مروج -
الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 374 | محمد جواد مغنية