تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
وبهذا يتبيّن أنّ الزّهراء أوّل من وضع أسّس الموازنة ، والمفاضلة بين أهل البيت وغيرهم ، وأوّل من دعا دعوة صريحة واضحة لولائهم ووجوب طاعتهم ومتابعتهم ، وأوّل من أعلن نفاق من صدّوا عليّا عن الخلافة بعد أبيها « 1 » . . . خطبت الزّهراء بعد حادثة السّقيفة خطبتين : الأولى : في المسجد الجامع بحضور المهاجرين والأنصار ، وفيهم أبو بكر وعمر . والثّانية : في بيتها حين اجتمعت نّساء الأصحاب ، ليعدنها في المرض الّذي ماتت فيه ، وترتكز أقوالها في كلتا الخطبتين على أنّ ابن عمّها عليّا هو صاحب الحقّ في الخلافة بعد رسول اللّه ، وأنّ الّذين حالوا بينه وبينها قد خانوا العهد
هامش
( 1 ) أوّل من أثبت الولاية لعليّ اللّه ورسوله ، فلقد فسّر المفسرون قوله تعالى :وَالَّذِينَ آمَنُواالمائدة : 56 فسّروها بعليّ وهي :إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ. ( منه قدّس سرّه ) . انظر ، الكشف والبيان في تفسير القرآن : 4 / 234 ، جواهر العقدين في فضل الشّرفين : 3 / 534 ، الصّواعق المحرقة : 29 ، صحيح البخاريّ : 2 / 324 ، صحيح مسلم في فضائل عليّ : 324 ، المستدرك للحاكم : 3 / 109 ، مسند ابن ماجة : 1 / 28 ، مسند أحمد : 1 / 175 و 177 و 179 و 182 و 331 و 369 ، كنز العمّال : 6 / 152 ح 2504 ، خصائص النّسائي : 17 ، الإصابة : 4 / 568 ، ذخائر العقبى : 88 ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي : 18 / 287 ، شواهد التّنزيل : 1 / 162 ، الإعتقاد للبيهقي : 204 ، أسد الغابة : 2 / 12 ، تأريخ اليعقوبي : 2 / 102 ، مجمع الزّوائد : 9 / 164 ، تأريخ دمشق : 2 / 45 ح 545 ، المسامرة في شرح المسايرة : 282 ، الإبانة عن أصول الدّيانة : 187 الطّبعة الأولى دمشق 1981 . أمّا أحاديث الولاية من السّنّة فلا يبلغها الإحصاء ، منها الحديث المتواتر عند جميع المسلمين ، وهو « من كنت مولاه فعليّ مولاة » . تقدّمت تخريجاته .