تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣

الخروج بالنّساء :

قد يقول قائل : ما دام الحسين يعلم بأنّه مقتول لا محالة ، كما صرّح بذلك لأخيه محمّد بن الحنفيّة وحين علم بمقتل ابن عمّه مسلم ، وفي مناسبات شتى ، فلماذا صحب معه النّساء والأطفال ، حتّى جرى عليها ما جرى ؟ . . الجواب : أجل : أنّ الحسين والأصحاب والتّابعين كانوا يعلمون بمقتل الحسين قبل وقوعه ، فقد اشتهر وتواتر من طريق السّنّة والشّيعة أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه واله أخبر بذلك أكثر من مرّة . . . قال صاحب « العقد الفريد » : « قالت أمّ سلمة : « كان جبرائيل عليه السّلام عند النّبيّ والحسين معي فغفلت عنه فذهب إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وجعله على فخذه فقال له جبرائيل أتحبّه يا محمّد ؟ فقال صلّى اللّه عليه واله : نعم فقال : إنّ أمّتك ستقتله ، وإن شئت أريتك تربة الأرض الّتي يقتل بها ، ثمّ فبسط جناحه إلى الأرض وأراه أرضا يقال لها كربلاء . تربة حمراء بطفّ العراق ، فبكى النّبيّ صلّى اللّه عليه واله » « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر ، العقد الفريد : 5 / 124 طبعة ( 1953 م ) . ( منه قدّس سرّه ) . انظر ، مسند أحمد : 3 / 242 ، و : 6 / 294 ، ذخائر العقبى : 146 ، كنز العمّال : 7 / 106 و 105 و 110 ، و : 6 / 222 و 223 ، مجمع الزّوائد : 9 / 187 - 189 ، الصّواعق المحرقة : 115 و 192 ح 28 . المستدرك على الصّحيحين : 3 / 176 و 2179 ، الطّبقات الكبرى : 8 / 204 ، الإصابة : 1 / 68 و : 8 / 267 ، و : 5 / 231 ، أسد الغابة : 3 / 342 ، و : 2 / 10 ، مسند أحمد : 6 / 399 ، صحيح ابن ماجة -
الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 343 | محمد جواد مغنية