تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
قريش سادة العرب ، وسبّ آلهتهم ؟ ! وبأيّة قوّة هدّد كسرى ملك الشّرق ، وقيصر ملك الغرب ، وكتب إلى كل أسلم تسلم « 1 » ؟ ! . وبكلمة واحدة ، ما هي القوّة ؟ وما هو الدّافع الّذي بعث الأنبياء والرّسل على تلك المغامرات الّتي لا يقدم عليها إلّا معتوه لا يدري ما يقول ، أو رسول لا ينطق بلسانه ، بل لسان قوّة خارقة ، وفوق القوى جميعا ؟ ! . وليس من شك أنّ الأنبياء حين يدعون الجبابرة الطّغاة ، وأهل الجاه والسّلطان دعوة الحقّ إنّما يدعونهم مدفوعين بقوّة لا تقاوم ، ويخاطبونهم باسم اللّه الّذي يؤمنون به أكثر من إيمانهم بأنفسهم ، وباسم الوحي الّذي يسمعونه بعقولهم وآذانهم . يقدم الجيش أو يحجم بأمر قائده ورئيسه ، ويبرز الفرسان إلى الميدان فيقتلون أو يقتلون ، ومن يقتل فهو شهيد تقام له حفلات التّكريم والتّعظيم ، وترفع له في السّاحات العامّة النّصب والتّماثيل ، وتوضع على قبره أكاليل الأوراد
هامش
( 1 ) انظر ، صحيح البخاري : 1 / 9 ، صحيح مسلم : 3 / 1396 ، مسند أحمد : 1 / 262 ، صحيح ابن حبّان : 14 / 495 ، مسند أبي عوانه : 4 / 268 ، السّنن الكبرى للبيهقي : 9 / 176 ، معتصر المختصر : 1 / 207 ، المعجم الكبير : 8 / 15 ، تفسير ابن كثير : 3 / 395 ، تفسير البيضاويّ : 4 / 9 ، أسباب النّزول : 169 .
الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 34 | محمد جواد مغنية