تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
الآخر . وإقام الصّلاة ، وإيتاء الزّكاة ، وعلى صفو الود لأهل البيت الّذين قتلوا وقتلوا من أجل الصّلاة ، وعبادة الواحد الأحد . انتحي الإمام ناحية يصلّي للّه في صفّين ، والحزرب قائمة على أشدّها ، وحين افتقده أصحابه اضطربوا ، وكسروا جفون أسيافهم ، وآلوا أن لا يغمدوها حتّى يشاهدوا الإمام ، ولمّا وجده الأشتر قائما للصّلاة انتظره حتّى فرغ منها ، وقال له : « أفي مثل هذه السّاعة ؟ ! فأجابه : نقاتل لأجلها ونتركها « 1 » ؟ ! . . . وقام الحسين إلى الصّلاة في قلب المعركة ، وأصحابه يتساقطون قزتلى بين يديه ، فصلّى بمن بقيّ منهم ، وسعيد بن عبد اللّه الحنفي قائم بين يديه يستهدف من النّبال والرّماح حتّى سقط إلى الأرض ، وهو يقول : « أللّهمّ العنهم لعن عاد وثمود ، أللّهمّ بلّغ نبيّك عنّي السّلام ، وابلغه ما لقيت من ألم الجراح ، فأنّي أردت ثوابك في نصرة نبيّك » « 2 » . ثمّ قضى نحبه ، فوجد به ثلاثة عشر سهما سوى ما به من ضرب السّيوف ، وطعن الرّماح .
هامش
( 1 ) انظر ، وسائل الشّيعة : 4 / 246 ح 2 ، كشف اليقين : 122 . ( 2 ) انظر ، تأريخ الطّبري : 5 / 422 وفي 436 ، و : 4 / 320 طبعة أخرى ، مقتل الحسين لأبي مخنف : 113 ، الإرشاد للشّيخ المفيد : 2 / 95 ، الأخبار الطّوال : 256 . مناقب آل أبي طالب : 4 / 103 ، مقتل الحسين : 1 / 195 و : 2 / 20 .
الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 31 | محمد جواد مغنية