تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ومنه الخبر المفترى على الإمام الحسن عليه السّلام أنّه كان إذا رأى جمعا من النّسوة يقول لهنّ : « من منكنّ تأخذ ابن بنت رسول اللّه ؟ فيجبنّه بصوت واحد : كلّنا مطلقات ابن بنت رسول اللّه » « 1 » . وأي عاقل يصدق مثل هذا على الإمام الزّكي الّذي له عقل جدّه محمّد المصطفى ، وأبيه عليّ المرتضى ؟ ! أي عاقل يصدق أنّ الإمام الحسن كان يقف على قارعة الطّريق ، وينادي معلنا عن نفسه ورغبته في الزّواج ، والنّكاح ؟ وأغرب من كلّ ذلك جواب النّسوة كلّنا مطلقات ابن بنت رسول اللّه . متى تزوّج بهذه الكثرة الكثيرة ؟ ! ومتى طلقهنّ ؟ ! وكيف اجتمع مطلقاته كلهنّ في مجلس واحد ؟ ! وكيف خفينّ عليه ، ولم يعرف حتّى ولا واحدة منهنّ ، وبالأمس كنّ في بيته وعلى فراشه ؟ ! ومن ذلك أخبار السّيّدة سكينة مع أشعب الطّمّاع وغيره من المغنّين والمخنثين « 2 » . . . إلى كثير من الأكاذيب والافتراءات الّتي حاكتها الفئة الباغية
هامش
- البجاوي . وكان عمّار مع عليّ في حرب الجمل وصفّين ، وقتل بصفّين مساء الخميس 9 صفر سنة ( 37 ه ) وله من العمر 93 سنة . انظر ، صحيح البخاريّ : 1 / 122 و 2 / 305 ، صحيح مسلم : 4 / 2235 ، صحيح التّرمذي : 5 / 669 ، مسند أحمد : 2 / 161 و 164 ، و : 4 / 197 ، و : 6 / 289 ، حلية الأولياء : 4 / 112 . ( 1 ) إنّ هذه الأباطيل قد افتعلها المنصور الدّوانيقي وأخذها عنه المؤرّخون كما ذكر صاحب المروج : 3 / 226 ، وصبح الأعشى : 1 / 233 ، وجمهرة رسائل العرب : 3 / 92 . ثمّ جاءت لجان التّبشير كلامنس وغيره في دائرة معارفه : 7 / 400 من تروّيج الأكاذيب عليه عليه السّلام ، والمسلّم ، والمقطوع به هو تزوّجه عليه السّلام بباكرة واحدة وتسع زوّجات ثيّبات . ( 2 ) لسنّا بصدد ردّ أكاذيب ابن خلّكان والإصبهاني بصدد سكينة وزوّاجها من فلان وفلان . ولا نريد أن -