تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

المصائب والأحزان

شاءت الأقدار أن تلقي بالسّيّدة الحوراء في أحضان المصائب والأحزان منذ الطّفّ ولة إلى آخر يوم في حياتها . . . فمن يقف على سيرتها يجد سلسلة من حلقات متّصلة من الآلآم منذ البداية ، حتّى النّهاية . وأي إنسان خلت أو تخلو حياته من الهموم والأكدار ، حتّى أصحاب السّلطان ، والجاه ، والثّراء لا منجاة لهم من ضربات الزّمان ، وطواريء الحدثان . . . وقديما قيل على لسان الإمام عليّ : « الدّهر يومان : يوم لك ، ويوم عليك ؛ فإذا كان لك فلا تبطر ، وإذا كان عليك فاصبر ! » « 1 » . ومن الّذي حقّق جميع رغباته ، ولم يفقد قريبا من أقربائه ، وعزيزا من أعزائه . ولكن من غير المألوف والمعروف أن يعيش « إنسان » في خضّم من المحن والأرزاء ، كما عاشت السّيّدة زينب الّتي إنهالت عليها الشّدائد من كلّ جانب الواحدة تلو الأخرى ، حتّى سميّت أمّ المصائب ، وأصبحت هذه الكنية علما خاصّا بها . فقد شاهدت وفاة جدّها رسول اللّه ، وتأثيرها على المسلمين بعامّة ، وعلى أمّها وأبيها ، وأهل بيتها بخاصّة ، قال أمير المؤمنين : « نزل بي من وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ما
هامش
( 1 ) انظر ، نهج البلاغة : الحكمة « 394 » .