وإسلام من كان معه في صفّين ، وينفي عنه وعنهم البغي الّذي دمغهم به حديث « ويح عمّار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنّة ، ويدعونه إلى النّار » « 1 » .
هامش
- وثانيا : إنّ هذا اللّفظ « بين فئتين من المسلمين عظيمتين » كيف يوجّهها أصحاب الرّأي والسّداد في حالة المقارنة بين قوله صلّى اللّه عليه واله حول ريحانة الإمام الحسن عليه السّلام : إنّ ابني هذا سيّد ، وقوله صلّى اللّه عليه واله : وإنّ الحسنين خير النّاس جدّا وجدّة وأبا وأمّا ، وقوله صلّى اللّه عليه واله : إنّ الحسن والحسين سبطا هذه الأمّة ، وقوله صلّى اللّه عليه واله : إنّ اللّه زيّن الجنّة بالحسن والحسين ، وقوله صلّى اللّه عليه واله : إنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، وقوله صلّى اللّه عليه واله : إنّ الحسنين عضوان من أعضائه ، وغير ذلك كثير وبين قوله صلّى اللّه عليه واله : إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه . . . كما ذكر ذلك صاحب ميزان الإعتدال : 2 / 7 و : 129 ، طبعة مصر سنة 1325 ه ، وابن حجر في تهذيب التّهذيب : 5 / 110 ، و : 7 / 324 ، و : 8 / 74 ، طبعة حيدر آباد سنة 1325 ه .
وفي لفظ ابن عيّينة « فارجموه » ، وكنوز الحقائق : 9 ، طبعة استانبول سنة 1285 ه ، وابن سعد في الطّبقات : 4 / 136 ق 1 . وقوله صلّى اللّه عليه واله : ويّح عمّار . . ، وكذلك تأسّف عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب ، وتأسّف عبد اللّه بن عمرو بن العاص على أنّه كان مع الفئة الباغية ؟ ؟ ! ومع هذا كلّه يطلقون لفظة « المسلمين » على معاوية وأصحابه ، وبالتالي فإنّ لفظ « المسلم » كما يطلق على المؤمن فكذلك يطلق على المنافق والباغي وغير ذلك من الفرق المنتحلة للإسلام .
( 1 ) ذكرت ذلك في بعض مؤلّفاتي السّابقة ، وأعدته هنا ، لتّعم الفائدة . ( منه قدّس سرّه ) .
وعمّار : هو أبو اليقظان عمّار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوذيم من بني ثعلبة ، وأمّه سميّة . وكان حليفا لبني مخزوم . وكان هو ووالده من السّابقين إلى الإسلام وهو سابع سبعة أجهروا بإسلامهم ، وقد استشهد والداه أثر تعذيب قريش إيّاهما على إسلامهما . وقد ورد عن الرّسول صلّى اللّه عليه واله أحاديث صحيحة في مدحه منها قوله صلّى اللّه عليه واله : « إنّ عمّارا ملئ إيمانا إلى مشاشه » .
انظر ، صحيح البخاريّ : كتاب الصّلاة ، باب التّعاون في بناء المساجد ، و : 1 / 122 ، صحيح مسلم :
4 / 2235 ، صحيح التّرمذي : 5 / 669 ، مسند أحمد : 2 / 161 و 164 ، و : 4 / 197 ، و : 6 / 289 ، مسند أبي داود الطّيّالسي : 3 / 90 ، حلية الأولياء : 4 / 112 ، تأريخ بغداد : 13 / 186 ، و : 5 / 315 ، و : 7 / 414 ، طبقات ابن سعد : 3 / 177 ، الطّبقات لابن سعد : 3 / 359 ، أنساب الأشراف : 1 / 170 ، الاسيعاب : 1 / 157 ، مسند أحمد : 5 / 214 ، تأريخ الطّبريّ : 3 / 316 ، الموضّح للخطيب :
1 / 277 . وانظر أيضا الرّوايات الّتي خلقها الطّبريّ : 1 / 3095 - 3096 ، والخطيب في الموضّح : -