تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
للرّجال ؟ . وبأي حسب تبارز عند النّضال ؟ ! . . أبنفسك وأنت الوغد الرّنيم ؟ ! . . . أمّ بمن تنتمي إليه ، فأهل السّفه ، والطّيش ، والدّناءة في قريش ، لا بشرف في الجاهليّة اشتهروا ، ولا بقديم في الإسلام ذكروا . . . » « 1 » .

وضع الأحاديث والأخبار :

أمّا ما جاء في بعض الكتب من ولع عبد اللّه بن جعفر بالقيان والغناء فهو ، إمّا افتراء لا أصل له ولا أساس ، وإمّا مبالغ فيه بقصد النّيل من مقام أمير المؤمنين ، لأنّه ابن أخيه ، وزوّج ابنته . . . على طريقة السّلف الطّالح من أمثال الأمويّين وأذنابهم الّذين يضعون لهم الأحاديث والأخبار في عليّ وأولاده وأحفاده بعد أن يقبضوا الثّمن . من ذلك ، وعلى سبيل المثال ، حديث : « إنّ ابني هذا سيّد ، ولعل اللّه يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين . . . » « 2 » . وضعه معاوية ليثبت به إسلامه ،
هامش
( 1 ) انظر ، المحاسن والمساويء للبيهقي : 1 / 143 ، الإصابة : 2 / 320 ، تأريخ دمشق : 29 / 74 . ( 2 ) لا نريد التّعليق على هذا الحديث من باب وضعه سندا ومتنا ، بل نقول : هذا الحديث من وضع الأمويين وأنصارهم ، الّذين استأجرهم معاوية للكذب والافتراء على الرّسول صلّى اللّه عليه واله هذا أوّلا . انظر ، الإصابة : 1 / 64 ، فقال فيها ابن حجر : « وهكذا أصبحت الخلافة ملكا عضوضا على يد معاوية الّذي ورّثها لابنه يزيد ، وأجبر النّاس على بيعته في حياته ، لا ينازعه في ملكه منازع من بعده . بل قال في جواهر المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب لابن الدّمشقي : 2 / 201 ، الرّواة من حفّاظ بني أميّة . انظر ، الإصابة : 1 / 330 ، مسند أحمد : 5 / 51 ، العقد الفريد : 1 / 164 ، تهذيب تأريخ دمشق لابن عساكر : 4 / 202 ، صحيح البخاري : 2 / 118 ، و : 4 / 141 ، سنن النّسائي : 3 / 107 سنن أبي داود : 2 / 285 ، و : 3 / 118 ، محاسن البيهقي : 55 ، مستدرك الحاكم : 3 / 169 ، الإستيعاب : 1 / 384 ، -
الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 315 | محمد جواد مغنية