الزّواج
قالوا : « أنّ الفرس العتيق هو الّذي ينحدر من آباء لا هجنة فيها » « 1 » . وكذلك الأسر الطّيبة الطّاهرة العريقة في التّقى والقداسة تخشى الهجنة إذا زوّجت أبناءها وبناتها بمن دونها فضلا وصلاحا .
حين بلغت الزّهراء مبلغ الزّواج كثر طلابها ، فرفضهم النّبيّ جميعا ، لعدم الكفاءة ، وزوّجها عليّا ، لأنّها منه ، وهو منها ، وهما من النّبيّ في الصّميم . ونفس الشّيء حصل لابنتها الحوراء ، طلبها كثيرون ، فردّهم الإمام ، وزوّجها ابن أخيه عبد اللّه ، ومن أولى بها منه ، وهو ابن عمّها للأب والأمّ ، وسبق أبوه جعفر الطّيّار إلى الإسلام ، وهاجر وجاهد واستشهد في سبيله .
شرف المصاهرة :
وإذا كان الاقتران بنسل الرّسول شرفا وكرامة ، فآله أولى النّاس بهذا الحقّ ، لأنّه لهم ومنهم وفيهم ، وقد روي أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه واله نظر إلى أولاد عليّ ، وجعفر ، وقال :
« بناتنا لبنينا ، وبنونا لبناتنا » « 2 » . وإذا لم يكن النّبيّ جدّا لأولاد جعفر فإنّه لهم
هامش
( 1 ) انظر ، لسان العرب : 1 / 590 .
( 2 ) انظر ، من لا يحضره الفقيه : 3 / 393 ح 4384 ، وسائل الشّيعة : 20 / 74 ح 25068 ، مناقب آل أبي -